وبناء على رأي من ذهب إلى أن كلمة الله مشتقة فهي كما رأينا تحمل معاني عديدة، وهذه المعاني لايمكن للفظة God المقابلة لها بالإنجليزية أو Dios المقابلة لها بالإسبانية أن تحملها، ولهذا السبب يرجح عند الترجمة أن تبقى الكلمة كما هي وأن تكتب صوتيًا باللغة الإنجليزية (Allah ) عن طريق Transliteration وأن يشرح معناها بين قوسين أو في الحاشية، وهذه الطريقة تسمى طريقة التغريب في الترجمة Foreignizing translation method.
وهناك سبب وجيه آخر يدعونا للإبقاء على الكلمة نفسها، وهو أن المتلقي لكلمة God باللغة الإنجليزية يفهم الكلمة حسب معطيات ثقافته ودينه لمفهوم الإله، وهو الإله بمعنى التثليث أو غير ذلك مما يناقض مفهوم الإسلام لله الواحد الأحد, بينما لو أبقينا كلمة ( الله ) كما هي فسيضطر القارئ والمتلقي في اللغة الثانية ليكوِّن المفهوم الصحيح لكلمة الله، وهذا أمر مراد ومهم في ترجمة القرآن الكريم.
وقد يحتج بعض المترجمين الذين يفضلون الإبقاء على كلمة God بدلًا عن كلمة ( الله ) بأن المتلقي في اللغة الإنجليزية قد يظن أن كلمة ( الله ) تعني رب المسلمين والعرب فقط، وأنها مغايرة لمدلول كلمة God التي تعني عند ذلك المتلقي رب كل الناس, ولكن هذه الحجة غير مقبولة؛ لأنه يمكننا أن نشرح الكلمة أول مرة وأن نلفت نظر القارئ لمعنى كلمة الله الحقيقي بين قوسين أو في الحاشية.
ولا ننسى أننا نتعامل مع ترجمة للقرآن، وهو نص معجز ومن الضروري المحافظة قدر الإمكان على ألفاظه ومصطلحاته وترجمتها بالطريقة الصحيحة خوفًا من الوقوع في التحريفات.
وأما عند مخاطبة الجمهور المتكلم باللغة الإنجليزية أو الإسبانية أو غيرهما فيمكننا أن نستخدم كلمة God أو Dios حتى لا يختلط الأمر عندهم, ولكن عند ترجمة القرآن وكتابته علينا أن نحافظ على كلمة
( الله ) فنقول: بسم الله In the name of Allah.