الصفحة 33 من 50

والجواب هو أن منهج تغريب الترجمة Foreignizing translation method هو المفضل؛ لأنه يحمل بين طياته ثقافة النص الأصلي وهذا أمر مراد ومهم في نص معجز كالقرآن، ولكن القارئ في اللغة المتلقية لن يكون مرتاحا في قراءته للنص ارتياحًا تامًا؛ لأنه سيبذل جهدًا لفهم الكلمات الغريبة المدرجة في النص المترجم، وسيعود القارئ نفسه على قراءة أسلوب جديد قد يستخدم طرقًا في التعبير لم يعتد عليها, كل ذلك حتى تلائم الترجمة ثقافة النص الأصلي.

وفي الختام يقول الفيلسوف الألماني فريدرشSchleiermacher في محاضرة له عام 1813م عن مناهج الترجمة:

"هناك منهجان فقط, إما أن يترك المترجم الكاتب الأصلي للنص"

بسلام فينقل القارئ إليه،( وهو ما اخترناه وعبرنا عنه بمنهج

التغريب Foreignizing Method )أو أنه يترك القارئ بسلام قدر الإمكان فينقل الكاتب إليه ( وهو ما عبرنا عنه بمنهج التوطين Domestication Method ) (1) ""

وإذا كان منهج التغريب هو المنهج المختار في ترجمة القرآن الكريم فيكون تطبيقه كالتالي:

يذكر اسم المصطلح صوتيًا باللغة الإنجليزية على شكل ممال Italic وهذا يسمى Transliteration.

ثم يزود المصطلح بشرح بين قوسين إذا كان الشرح قصيرًا, أو يوضع المصطلح في النص الأصلي ثم يشرح مفصلًا في الحاشية.

أما عن نوع المصطلحات والكلمات التي يتعامل معها بهذه الطريقة فهي بالتأكيد من النوع الثالث من المصطلحات التي سبق ذكرها، وهي تلك التي تحمل بعدًا ومدلولًا ثقافيًا ودينيًا Culture specific words أو بتعبير آخر: الكلمات المتأصلة في صميم الثقافة Culture - bound words.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت