الصفحة 30 من 50

ويعد انسجام الترجمة مع لغة وثقافة المتلقي مجموعة عنصرًا أساسًا في أية ترجمة مقبولة أسلوبيًا وقد أوضح ذلك J. H. Frere بقوله:

"نعتقد أن لغة الترجمة ينبغي أن تكون عنصرًا نقيًا غير محسوس وغير مرئي وأن تكون وسيلة لنقل الفكر والشعور وليس غير ذلك، وينبغي أن لا تجذب الانتباه لها مطلقًا... ويجب أن تتحاشى جميع الاستيرادات من اللغات الأجنبية.. إن مثل هذا التكييف للغة وثقافة المتلقي يجب أن يفضي إلى ترجمة لا تحمل أي أثر للنص الأجنبي (1) ."

وقد تعرضت نظرية نيدا في الترجمة Dynamic Equivalence لانتقادات عديدة أهمها من Venuti الذي اعتبرها في البداية نمطًا من أنماط ممارسة (العنف العرقي ethnocentric violence) في الترجمة؛ لأنها تفرض ثقافة اللغة الإنجليزية في الترجمة على الثقافات الأخرى (2) .

ولأن هذه النظرية تؤمن بضرورة إبعاد العناصر الأجنبية في الترجمة كما سبق وبينا, وهدفها هو ثقافة المتلقي ولو كان في ذلك إنقاص من ثقافة اللغة الأصلية المنقول منها النص ولهذا يقول نيدا:

"تهدف الترجمة ذات التكافؤ الدينامي إلى بلوغ ( طبيعية ) التعبير الكاملة، وتحاول ربط المتلقي بصيغ السلوك الملائمة ضمن بيئة ثقافته، وهي لاتصر على وجوب فهمه للأساليب الثقافية في بيئة لغة المصدر من أجل أن يستوعب الرسالة." (3)

(1) المرجع السابق نفسه, ص: 310.

(3) يوجين نيدا, نحو علم للترجمة, ص: 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت