والترجمة الصحيحة ضرورية؛ لأن أول ما يتعرف به غير المسلم على الإسلام هو كتابه المنزل القرآن الكريم، فلابد أن يفهم معانيه بصورة صحيحة غير محرفة كما يفهمها علماء المسلمين. وقد أسلم كثيرون بسبب اطلاعهم على ترجمة صحيحة لمعاني القرآن الكريم، وحدث العكس أن أخذ بعضهم صورة سيئة عن الإسلام ونبي الإسلام-صلى الله عليه وسلم-بسبب بعض الترجمات الفاسدة، كترجمة ن.ج. داود اليهودي، التي طبع ووزع منها ما يزيد على مليون نسخة. فلا بد أن يتولى المسلمون الإشراف على ترجمات معاني القرآن الكريم وأن يمنعوا كل ترجمة سيئة ويحرموا تداولها. وقد قامت مؤخرًا هيئة الرقابة المصرية بمنع تداول ترجمة ن. ج. داود؛ وذلك لسوئها ولما تحمله من معلومات حاقدة على الإسلام والنبي - صلى الله عليه وسلم -. (1)
فالحمد لله الذي حفظ كتابه من التبديل والتحريف وفضح الذين يحرفون ترجمته، وما الهدف من هذا البحث وهذه الندوة المباركة إلا الكشف عن مثل ذلك التحريف. ولكن قبل الكلام على مناهج ترجمة المصطلحات مفصلًا لابد للقارئ أن يطلع على تاريخ موجز لأهم ترجمات القرآن الكريم إلى اللغات الأوروبية ولا سيما الإنجليزية.
ثانيًا: تاريخ ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأوروبية (الإنجليزية خصوصًا)
(1) انظر جريدة الخليج العدد 7237 السبت 25 ذي القعدة 1419هـ، 13 مارس 1999م. ص:34، العمود الثالث.