الصفحة 12 من 50

3-أن معظم الذين ترجموا القرآن الكريم في القرن التاسع عشر وحتى بدايات القرن العشرين كانوا غير مسلمين وغير مؤمنين بالقرآن الكريم (1) ، ومعلوم أن ترجمة النصوص الدينية السامية والمتعددة المعاني كالقرآن المعجز البيان تحتاج لإيمان عميق بها حتى ينقلها المترجم نقلًا دقيقًا، وهذا لم يكن بمتوافر لدى أولئك المترجمين غير المسلمين.

4-حتى تاريخ كتابة هذا البحث فإن المسلمين-ويا للأسف-لم ينجحوا في وضع ترجمات جماعية للقرآن الكريم كما فعل غيرهم من أهل الكتاب عندما ترجموا كتبهم للغات الأخرى، وما الترجمات المتوافرة اليوم إلا جهود فردية استغرقت من أصحابها سنين عديدة، وهي ترجمات قاصرة وفيها أخطاء كثيرة, والمطلوب اليوم هو ترجمة جماعية في كل لغة، تعبر عن المعنى الصحيح للنص الأصلي من غير تحريف ولا إنقاص، وهذه المهمة هي مسؤولية أولي الأمر من المسلمين علمائهم وحكامهم.

(1) عفاف علي شكري، حول ترجمة معاني القرآن الكريم، مجلة الشريعة والدراسات الإسلامية، ص: 33. وقارن بما قاله عبد الله يوسف علي في ترجمته: A. Yusuf Ali , the Holy Quran, (New York, 1987) , p. x..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت