الصفحة 10 من 50

وقبل البدء بالكلام على مناهج ترجمة المصطلحات الإسلامية، نتكلم في هذا القسم على ضرورة الترجمة إلى اللغات الأخرى وعلاقتها بعالمية الإسلام، ونتكلم باختصار على تاريخ ترجمات القرآن الكريم إلى اللغة الإنجليزية.

أولًا: ترجمة القرآن الكريم وعالمية الدعوة الإسلامية

إن الإسلام دين عالمي لكل البشر بمختلف لغاتهم وألوانهم بنص القرآن الكريم: { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا } ( سبأ: 28 ) ، وإن أمة الدعوة شاملة لكل الناس في كل العالم، والإسلام دين عالمي صالح لكل زمان ومكان قال الله تعالى: { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا } ( الأعراف: 185 ) ، وتبليغ الإسلام واجب على كل مسلم قال الله تعالى: { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين } ( يوسف: 108 ) ، ولا يمكن أن تتم دعوة غير المسلمين من غير العرب اليوم إلا بلسانهم حتى تقوم الحجة عليهم قال الله تعالى: { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم } ( إبراهيم: 4 ) وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كما سبق وأن ذكرنا، لذا كان من الضروري اليوم ترجمة تفسير معاني القرآن الكريم إلى لغات العالم المختلفة، حتى يتمكن غير الناطقين بالعربية من قراءته وفهم معانيه كما أنزله الله تعالى. لهذا نجد أنه من الضروري اليوم القيام بخدمة ترجمة معاني النص القرآني الكريم إلى كل لغات العالم، ولا سيما الإنجليزية التي أصبحت اليوم لغة عالمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت