"إن دعائم وأسس ومبادىء فلسفة التربية الإسلامية يجب أن تستقي أساسًا من القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة حتى يكون رباطها وثيقًا بما جاء به خاتم الأديان (الإسلام) من عقائد صحيحة تتمشى مع الفطرة البشرية ، وتقبلها العقول ، وتطمئن إليها النفوس ، وحتى تعكس في مجال العقلية التربوية ما تضمنه هذا الدين الحنيف العظيم من مبادىء وقيم روحية وخلقية سامية تنظم الحياة الإنسانية وتهديها إلى أقوم الشرائع القائمة على الهدى والتقى والفضيلة والخير والحق والعدل والمساواة ، وتهذب السلوك الإنساني وترقيه وتزكيه ، قال تعالى (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا) (الاسراء:9) ( الزنتاني ، 1993م ، ص 78 ) ."
ومن الأهداف المنهجية لدراسة علوم القرآن الكريم تعزيز الجانب الإيماني في النفوس ، وإبراز الجانب الأدبي والعلمي والفني والاعجازي في القرآن الكريم ، وربط الجانب التربوي بالقرآن الكريم .
كيف نتعامل مع القرآن الكريم
التعامل مع القرآن الكريم للبحث في قضية من القضايا ينبغي أن يتدرج في خطوات ، وفيما يلي ذكر بعضها ، أسأل الله التوفيق والسداد:
*"جمع الآيات الخاصة بموضوع البحث أو التي تدل على ما يمكن الاستفادة منه في الموضوع المراد ، ويحصل هذا عن طريق البحث الموضوعي في القرآن الكريم ، كما يمكن البحث في سورة معينة عن المواضيع التربوية التي وردت فيها أو التي يمكن استنباطها منها ."
* مراعاة آداب التلاوة: من طهارة ، ومكان وزمان مناسبين ، وحال مناسبة ، وإخلاص ، واستعاذة وبسملة وتفريغ للنفس من شواغلها ، وحصر الفكر مع القرآن والخشوع والتأثر ، والشعور بأن القرآن يخاطبه ، وغيرها من الآداب .
* الوقوف أمام الآية التي يقرؤها وقفة متأنية فاحصة مكررة .