الصفحة 31 من 51

فاللغويون تناولوا جانب اللغة"وما زالوا"فالنحاة بحثوا جانب النحو والحركات الإعرابية ، مما أدى إلى ضبط جميع حركات وسكنات حروف القرآن الكريم ، والبلاغيون بحثوا فيه جانب البيان والمعاني والبديع وأبرزوا سموه وإعجازه ، والصرفيون بحثوا تركيب الكلمات وبنيتها ، وضبطوها ، وآخرون بحثوا تاريخ اللغة وكلماتها ومواردها وبينوا ما فيه من لغات القبائل العربية وغيرها على اختلافها وعلماء الرسم والخط أحصوا رسم كلمات القرآن واحدة واحدة ، ووضعوا لذلك قواعدهم وأصولهم ، والفقهاء والمشرعون استلهموا الآيات وفصلوا أحكامها ، والأصوليون والوعاظ والمرشدون اهتدوا بالأسلوب القرآني وجدله في معالجة الفرد والمجتمع ، واعتمدوا قصصه وجمعوها وصنفوها ، وعلماء العقيدة والكلام جعلوا القرآن منطلقهم في معرفة العقيدة الصحيحة المنجية ، ومعرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا ، ومنه عرفوا الرسل ومميزاتهم والمحدثون جمعوا ما يتعلق بالقرآن الكريم في نزوله وأسباب نزوله وتاريخه وما جاء في التنويه والإشادة به أو ببعضه ، والحض على تعلمه ونشره عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وكان من الضروري أن يتقدم نفر من الباحثين في العلوم التربوية إلى هذا الكتاب العظيم كي يستلهموا منه المقومات الكفيلة ببناء الإنسان بناءً راسخًا قويًا لا يلين ولا يتزعزع أمام العواصف والأعاصير ." ( علي ، 1412هـ ، ص 80 ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت