"نتج عن انكباب العديد من العلماء والباحثين على دراسة القرآن الكريم عبر العصور المختلفة ظهور ما أصبح مصطلحًا على تسميته بعلوم القرآن ، وعلى ذلك يقصد بعلوم القرآن الأبحاث التي تتعلق بهذا الكتاب المجيد الخالد من حيث النزول ، والجمع ، والترتيب ، والتدوين ، ومعرفة أسباب النزول ، والمكي منه والمدني ، ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، وغير ذلك من الأبحاث الكثيرة التي تتعلق بالقرآن العظيم ، أو لها صلة به ، والغرض من هذه الدراسة فهم كلام الله عز وجل على ضوء ما جاء من الرسول صلى الله عليه وسلم من توضيح وبيان ، وما نقل عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين ، حول تفسيرهم لآيات القرآن الكريم ، ومعرفة طريقة المفسرين وأساليبهم في التفسير ، مع بيان مشاهيرهم ومعرفة خصائص كل من المفسرين ، وشروط التفسير ، وغير ذلك من دقائق هذا العلم ."
وعلى ذلك فإن حسن استخدام القرآن الكريم في العمل التربوي على سبيل التخصص والبحث ، يقتضي من الباحث دراية بمثل هذه العلوم" ( علي ، 1412هـ ، ص194 ) ."
"وبعد نزوله لم يكن يوم يمر إلا ويحظى بالمزيد من العناية والدراسة والتفصيل ، وهكذا مع الأيام ومع الزمن ، وسيبقى كذلك تحقيقًا لوعد الله سبحانه ، تخدمه العقول ، ويبينه العلماء كل في ميدان معرفته وتخصصه ."