الصفحة 17 من 51

أم عن الأمر الثاني:وهو التناسب بين المجال المعرفي وبين إمكانية العقل الإنساني ، فهو كذلك ما يميز المنهجية الإسلامية عن المنهجيات الأخرى لأن الإسلام لا يريد أن يبدد طاقة العقل دونما فائدة ، ولا يريد أن يزج بالعقل في مجالات من البحث هي فوق قدراته مما يجعله يتخبط ولا يصل إلى علم صحيح ، ولذلك حظر الإسلام على العقل جوانب من المعرفة لأنها فوق طاقته مثل البحث في كنه الذات العلية أو البحث كنه عوالم الغيب ، أو البحث في حقيقة الروح ، أو البحث في موعد قيام الساعة ، لأن تلك الأمور مما استأثر الله بعلمها ، يقول عز وجل: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) (الاسراء:85) " ( صابر ، 1418هـ ، ص 19 ) "

المنهج التاريخي

أولًا ، مفهوم المنهج التاريخي:

"يهتم الأسلوب التاريخي أو الأسلوب الوثائقي بجمع الحقائق والمعلومات من خلال دراسة الوثائق والسجلات والآثار ، ويستخدم هذا الأسلوب في دراسة الظواهر والأحداث والمواقف التي مضى عليها زمن قصير أو طويل ، فهو مرتبط بدراسة الماضي وأحداثه ، كما قد يرتبط بدراسة ظواهر حاضرة من خلال الرجوع إلى نشأة هذه الظواهر والتطورات التي مرّت عليها والعوامل التي أدّت إلى تكوينها بشكلها الحالي" ( عبيدات ، 1424هـ ، ص 233 ) .

ثانيًا ، المنهج التاريخي عند علماء المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت