الصفحة 12 من 51

ولذلك كانت عناية الإسلام بالمناهج كبيرة لأنها وسيلة التثبت والتحقق في طلب العلم ، وبدون المنهج السليم من البحث يشرد الذهن وتتحكم فيه الأهواء ويضل الطريق ، ولا يعد الإنسان عالمًا مالم يسلك منهجًا علميًا يحقق به معلوماته وموضوعاته ، ولا يكفي - كما يقول ديكارت - ( أن يكون لدى الإنسان عقل سليم ، بل لابد أن يعرف كيف يستخدمه استخدامًا سليمًا ) وقد أمر الإسلام أولي العقول بالاعتبار ، فقال تعالى ( فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر: من الآية2) . والاعتبار هنا كما يقول أهل العلم -مقصود به القياس ، وهو أحد المناهج المستخدمة في توليد الأحكام .

كما جعل الإسلام توثيق الأخبار مطلبًا شرعيًا ودليلًا من أدلة العلم الصادق فقال صلى الله عليه وسلم: ( بلغوا عني ولو آية .... ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت