ثانيًا ، تعريف الفكر:
"الفَكْرُ و الفِكُر: إِعمال الخاطر في الشيء؛ قال سيبويه: ولا يجمع الفِكْرُ ولا العِلْمُ ولا النظرُ، قال: وقد حكى ابن دريد في جمعه أَفكارا . والفِكْرة: كالفِكْر وقد فَكَر في الشيء (1) وأَفْكَر فيه وتَفَكَّر بمعنىً. ورجل فِكِّير ، مثال فِسِّيق، وفَيْكَر: كثير الفِكْر؛ الأَخيرة عن كراع."
الليث: التَّفَكُّر اسم التَّفْكِير . ومن العرب من يقول: الفِكْرُ الفِكْرة ، والفِكْرى على فِعْلى اسم، وهي قليلة. الجوهري: التَّفَكُّر التأَمل، والاسم الفِكْرُ والفِكْرَة ، والمصدر الفَكْر ، بالفتح. قال يعقوب: يقال: ليس لي في هذا الأَمرِ فِكْر أَي ليس لي فيه حاجة، قال: والفتح فيه أَفصح من الكسر." ( ابن منظور ، 1410هـ ،جـ5 ، ص65 ) "
ثالثًا ، أهمية المنهج في الفكر الإسلامي:
"ترجع أهمية المنهج إلى كونه الطريق المأمون في الوصول إلى العلم الصحيح ، والإسلام له عنايته الخاصة بطلب العلم ، فقد أمر الإسلام بالعلم ، وأثنى على العلماء ، وذم الجهل والجاهلين ، كما طالب بالتثبت والتحقق في طلب العلم ، وطالب بإقامة الدليل والبرهان على أية دعوى يدعيها الإنسان ، وكما يقول علماء البحث والمناظرة: ( إذا كنت ناقلًا فالصحة وإذا كنت مدعيًا فالدليل ) . ولما ادّعى المشركون أن الملائكة بنات الله ، وحكموا عليهم بالأنوثة ، طالبهم الله عز وجل بالدليل على ما يدعون ، وبين أن هذا الأمر دليله المشاهدة والمعاينة ، وهم لم يشاهدوا خلق الملائكة ، فكيف يحكمون عليهم بالأنوثة ؟ إنه حكم خاطئ لأنهم سلكوا فيه مسالك خاطئة وبنوا قولهم على التخمين والظن ، وهذا أمر: طريق إثباته يعتمد على المشاهدة والمعاينة ، يقول تعالى: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلونَ) (الزخرف:19) ."