الصفحة 23 من 30

3-حَديثُ أبي رَيْحانَةَ، قالَ: نَهى رَسُولُ اللّهَ"ص"عَنْ عَشرَ: عَنِ الوَشرِ، وَالوَشمِ، وَالنتْفِ، وعَنْ مُكامَعَةِ الرجل الرجل بغيرِ شِعارٍ ، وعَن مُكامَعَةِ المرأةِ المرأَةَ بغيرِ شِعارِ ، وأن يَجعَلَ الرجل في أسْفَلِ ثِيابِهِ حَريرا مِثلَ الأعاجمِ، وأن يَجْعَلَ على مَنْكِبَيْهِ مِثْلَ الأعاجِمِ، وعَنِ النهبى، ورُكوبِ النمورِ، ولُبوسِ الخاتَمِ إلا لِذي سلْطانِ.

واسْتَشهَدوا لما جاءَ في هذا الحديثِ مِنَ التهي عَنِ النتفِ بِما صح مِن حديثِ ابنِ مسعودٍ وغيرِهِ في لَعنِ النامصاتِ والمتنمصاتِ.

و أقولُ:

صحَ عنِ الإمامِ مُحمَدِ بنِ سيرينَ قوْلُهُ:"انظروا عَمن تأخُذونَ هذا الحديثَ، فإنهُ دينُكُم"، وفي لفظ:"إِن هذا العِلْمَ دينٌ ، فانْظُروا عَمَن تأخُذونَ دينَكُم".

وأهلُ العِلمِ يختَلفونَ في العَمَلِ بالحديثِ الضعيفِ في فَضائلِ الأعمالِ، لا في الأحكامِ ومعرفةِ الحلالِ والحرامِ كالشأنِ هُنا، ونَص يُفيدُ التحريمَ يجِبُ أن يثبُتَ نقلُهُ ليصح الاستدلال بهِ، وما ذُكِرَ هُنا فبعضُهُ لا يثبتُ أصلا مِن جِهَةِ النقلِ، ثم إن جميعَهُ لا يصلُحُ مِن جِهَةِ الدلالةِ.

فالأول في التمثيلِ بالشعَرِ: حديث ضعيف الإسناد.. فيسقط الاستدلال به.

والثاني في أن حَلقَ اللحية مُثلَة، ونُهِيَ عَنِ المُثلَةِ: فإسناد الحكاية ضعيف جدا.. فسقط الاستدلال به ايضا..

و لكن نقول.. ورد النهي عن المُثلة في أحاديث أخرى.. لذا نحتاج أن نفهم ما هي"المُثلة"أصلا؟

تفسير المثلة:

وحيثُ إن قضيةَ المُثلَةِ قد وَرَدَت هُنا فلنُحررْ معناها، ثم نَنظُرُ مِن خِلالِهِ إمكانَ اتدِراجِ حَلقِ اللحية فيما يُعَد مُثلَة، وكذلكَ حَلقُ الشارِبِ، بل والرأشِ كَما في هذه الرواية عن عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزيزِ على ضَعفها أو على ما دل عليهِ الحديثُ الضعيفُ قَبلَها من النهي عَنِ التمثيلِ بالشعَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت