الصفحة 22 من 30

1-منطوق بشرعيته، وجوبًا أو ندبًا ، كما في خصال الفطرة: كقص الشارب و نتف الإبط و حلق العانة و الختان.

2-منطوق بمَتعِهِ، كالوَشمِ، والنمصِ، وهُوَ تدقيقُ الحاجبينِ، والتفلجِ، والتمثيلِ بقَطعِ الأعضاءِ مِنَ البَدنِ عقوبة، والخِصاءِ.

3-مسكوت عنهُ، والقاعِدَةُ في كُل مسكوتٍ عتهُ أن يكونَ على الإباحَةِ، ومِنْهُ إزالَةُ الشعر ينبُتُ على الرقَبَةِ والقَفا والصدرِ والرجلينِ، وأنواعُ الزيناتِ التي تتخذُها النساءُ مِما لم يُنَص في الشرعِ على منْعِهِ مِن الأصباغِ وغيرِها.

أين موضع اللحية من هذه القسمة؟

إذا تبينَ المقصودُ بتغييرِ خَلقِ اللهِ، وأنه ليسَ بنص في منْعِ جُزئيةِ مِنَ التغييرِ بإزالةِ شيء أو إضافتِهِ إلى البَدَنِ إلا أن يَرِدَ الدليلُ على كون تلكَ الجُزئيةِ مِمَّا نَطَقَتِ الشريعَةُ بمَنْعِهِ، ففي هذا إلغاءُ اعْتِبارِ هذه الآيةِ دليلَا صالحا للاحتِجاجِ بهِ في مسألةِ اللحية، وإنما يُتظَرُ فيما قَضَت بهِ الشريعَةُ في حُكمِ اللحية فيكونُ هُوَ المُعتَبَرَ.

وهذا قد تقدم شرحهُ وبيانُهُ، وكانَ المقصودُ هنا التظَرَ فيما استدل بهِ المُبالِغونَ في حُكمِ إعفاءِ اللحية وحَلقِها.

وقَد حاوَلَ هؤلاءِ المُبالِغونَ تقويةَ ما ذهَبوا إليهِ في هذا الاستدلال بشَيئ ذكَروهُ في النهيِ عَنِ التمثيلِ بالشعَرِ، والنهي عَنِ النتفِ، والمعنى عتدَهُم في النتفِ والحَلقِ واحِد، وأورَدوا في ذلكَ ثلاثةَ أحاديثَ، هي:

1-حَديثُ:"مَن مَثلَ بالشَعرِ فلَيسَ لهُ عتدَ اللَه خَلاق".

قالَ ابنُ الأثيرِ:"مُثلَةُ الشعَرِ: حَلقُهُ مِنَ الخُدودِ، وقيلَ: نَتْفُهُ أو تغييرُهُ بالسواد".

2-ما رواهُ ابنُ عساكِر عَن عُمَرَ بنِ عَبد ِالعَزيزِ، قالَ: إن حَلْقَ اللحية مُثلَة، وإن رَسولَ اللّهَ"ص"نَهى عَنِ المُثلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت