الصفحة 51 من 244

السابع: توكيد النفى، وهى الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بما كان أو بلم يكن ناقصين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام، [1] نحو: {وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} (179) سورة آل عمران

ووجه التوكيد فيها عند الكوفيين أن أصل (ما كان ليفعل) ما كان يفعل ثم أدخلت اللام زيادة لتقوية النفي. .. ووجهه عند البصريين أنَّ الأصل ما كان قاصدًا للفعل، ونفى القصد أبلغ من نفيه، ولهذا كان قوله:

يا عاذلاتي لا تردن ملامتي ... إن العواذل لسن لي بأمير

أبلغ من (لا تلمنني) لانه نهى عن السبب، وعلى هذا فهي عندهم حرف جر معد متعلق بخبر كان المحذوف، والنصب بأن مضمرة وجوبا. أقول: إنَّ تقدير الخبر [ماكان الله مريدَا إطلاعكم] فالجار والمجرور متعلقان بـ مريدا.

الحرف لا

والثالث: لا الزائدة الداخلة في الكلام لمجرد تقويته وتوكيده ولها عنده خمسة مواضع الأول نحو: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ ٍ} (12) سورة الأعراف. ويوضحه الآية الأخرى: {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ} (75) سورة ص. أي ويوضح زيادة اللام؛ حيث حذفت من آية ص.

(1) 15ـ وهى الداخلة في اللفظ على الفعل مسبوقة بما كان أو بلم يكن ناقصين مسندتين لما أسند إليه الفعل المقرون باللام. هذا شروط لام الجحود.

وهي: الداخلة على فعلِ كونٍ منفي. وهي تكون مع كان الناقصة وسميت لام الجحود لملازمتها للجحد أي النفي؛ ولهانكتة بلاغية فدخولهاعلى الفعل ينفي الحدث والهم به ونية عمله. فحين أقول: ماكان المؤمن ليكذب. فالتركيب يفيد أن المؤمن لايهم ولاينوي الكذب فضلًاعن اقترافه. بخلاف قولنا: ماكان الكريم يبخل. فالتركيب ينفي البخل عن الكريم ولكنه لاينفي نيته وحديث النفس به.

والفعل المضارع المتصل بها منصوب بلاخلاف. وقال الكوفيون: إنهاناصبة بنفسها؛ وقال البصريون: إنَّ النصب بأن مضمرة بعدها. وهذاهوالأقرب للصواب لأنَّ مابعدها يؤول يمصدربسبب أن المصدرية قال تعالى: {وَمَا كَانَ الله لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} (179) سورة آل عمران. فالفعل يطلع منصوب بأن مضمرة وهو مؤول بمصدر منفي مجرور تقديره وماكان الله مريدًا لإطلاعكم. وجملة ليطلع صلة الموصول الحرفي لامحل لها من الإعراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت