أقول: وجه ضرورتها أنَّ حذف الباء من [بما] يفقد البيت استقامته العروضية, والبيت من الوافر. مفاعلتن مفاعلتن فعول ...
والثاني مما تزاد فيه الباء: المفعول، نحو: {وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ} البقرة195.
والثالث: المبتدأ، وذلك في قولهم (بحسبك درهم.
الرابع: الخبر، وهو ضربان: غير موجب فينقاس نحو (ليس زيد بقائم) (وما الله بغافل) وقولهم (لا خير بخير بعده النار) إذا لم تحمل على الظرفية، وموجب فيتوقف على السماع، وهو قول الأخفش ومن تابعه، وجعلوا منه قوله تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} (40) سورة الشورى
والخامس: الحال المنفى عاملها، كقوله:
فما رجعت بخائبة ركاب * حكيم بن المسيب منتهاها
والسادس: التوكيد بالنفس والعين، وجعل منه بعضهم قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ} (228) سورة البقرة وفيه نظر. إذ حق الضمير المرفوع المتصل المؤكد بالنفس أو بالعين أن يؤكد أولا بالمنفصل نحو (قمتم أنتم أنفسكم) ولأنَّ التوكيد هنا ضائع، إذ المأمورات بالتربص لا يذهب الوهم إلى أن المأمور غيرهن، بخلاف قولك (زارني الخليفة نفسه) وإنما ذكر الأنفس هنا لزيادة البعث على التربص، لإشعاره بما يستنكفن منه من طموح أنفسهن إلى الرجال.
أقول: إنَّه رد هذا الموضع من وجهين: الأول أنَّ لفظة [أنفس] لو أريد بها التوكيد للزم الفصل بضمير منفصل لأنَّ المؤكَد إذا كان ضمير رفع لزم الفصل. الثاني: لالزوم للتوكيد فلا هناك مايو هم بإرادة غير المطلقات.
لكاف
والخامس: التوكيد، وهى الزائدة نحو: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11) سورة الشورى ... وإنما زيدت لتوكيد نفى المثل.
اللام المفردة