الثاني: أن تكون زائدة، لتوكيد النفي. نحو: ما يستوي زيد ولا عمرو. ومنه قوله تعالى {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (7) سورة الفاتحة. فـ لا زائدة، لتوكيد النفي، قالوا: وتعين دخولها في الآية، لئلا يتوهم عطف الضالين على الذين.
أوقول: إذاكان دخولها متعيننا فكيف يقال بزيادتها؟!
الثالث: أن تكون زائدة، دخولها كخروجها. وهذا مما لا يقاس عليه. ومنه قول الشاعر:
تذكرت ليلى، فاعترتني صبابة وكاد ضمير القلب لا يتقطع
6 ـ مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
لابن هشام رحمه الله 761هـ
من
في بيانه لأوجه مِن قال رحمه الله: [الوجه الرابع عشر التنصيص على العموم وهي الزائدة ... الخامس عشر. توكيد العموم وهي الزائدة.] ص425 دارالفكرتحقيق الدكتور مازن المبارك ومحمد علي حمد الله. مراجعةسعيدالأفغاني.
إنْ المكسورة الخفيفة
ترد على أربعة أوجه ... . الرابع: أن تكون زائدة، كقوله:
ما إن أتيت بشئ أنت تكرهه ... إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي
وأكثر ما زيدت بعد (ما) النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت، أو اسمية كقوله: ... فما إن طبنا جبنٌ ولكن ... منايانا ودولة آخرينا
وفى هذه الحالة تكف عمل (ما) الحجازية كما في البيت.
وأما قوله:
بني غدانة ما إن أنتم ذهبا * ولا صريفا ولكن أنتم الخزف
في رواية من نصب ذهبا وصريفا، فخرج على أنها نافية مؤكدة لما.