الصفحة 47 من 244

المعنى: ليس مثله شيء، ليس مثله شيء.

وأما المعنوي فإنه من باب قول العرب: مثلك لا يفعل كذا. فنفوا الفعل عن مثله، وهم يريدون نفيه عن ذاته، لأنهم قصدوا المبالغة في ذلك. فسلكوا به طريق الكناية

اللام

المتمم ثلاثين: اللام الزائدة. وهي ضربان. أحدهما مطرد، والآخر غير مطرد.

فالمطرد أن تزاد مع المفعول به، بشرطين: الأول: أن يكون العامل متعديًا إلى واحد.

الثاني: أن يكون قد ضعف، بتأخيره، نحو: {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} (43) سورة يوسف. أو بفرعيته1، نحو {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} (16) سورة البروج: فزيادتها في ذلك مقيسة لأنها مقوية للعامل ... وقد زيدت اللام مقحمة، بين المضاف والمضاف إليه، في قوله:

يا بؤس للحرب التي ... وضعت أراهط، فاستراحوا

فاللام في ذلك مقحمة لتوكيد التخصيص.

ما

وأما الزائدة فلها أربعة أقسام: الأول: أن تكون زائدة لمجرد التوكيد. وهي التي دخولها في الكلام كخروجها. نحو {فبما رحمة} 159آل عمران. و {عما قليل} 40 المؤمنون. {وإما تخافن} الأنفال 58 {وإذا ما أنزلت سورة} التوبة 86. وزيادتها بعد إن الشرطية وإذا كثيرة.

ولا أعرف لماذانقول: التوكيد. ثم نقول دخولها في الكلام كخروجها؟! ولايعفي من هذا التساؤل القول بأنَّ المرادأثرها الإعرابي.

الثاني: أن تكون كافة. وهي تقع بعد إنَّ وأخواتها. نحو {إنما الله إله واحد} 171النساء .. وبعد رب، وكاف التشبيه في الأكثر.

الثالث: أن تكون عوضًا. وهي ضربان: عوض من فعل، وعوض من الإضافة، فالأول كقولهم: أما أنت منطلقًا انطلقت. والأصل: لأن كنت منطلقًا انطلقت. فحذفت لام التعليل، وحذفت كان فانفصل الضمير المتصل بها لحذف عامله، وجيء بـ [ما] عوضًا من كان والثاني كقولهم: حيثما، وإذا ما. فما فيهما عوض من الإضافة.

لا

وأما لا الزائدة فلها ثلاثة أقسام: الأول: أن تكون زائدة، من جهة اللفظ، فقط. كقولهم: جئت بلا زاد، وغضبت من لا شيء. فـ لا في ذلك زائدة، من جهة اللفظ، لوصول عمل ما قبلها إلى ما بعدها. وليست زائدة، من جهة المعنى، لأنها تفيد النفي. ولكنهم أطلقوا عليها الزيادة لما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت