قال: أراد: إما من خريف. (1) وقد خولف، في هذا البيت. فجعلها المبرد وغيره شرطية. وهو أظهر، لعدم التكرار. وأبين منه قول الآخر: فإن جزعًا، وإن إجمال صبر أراد: فإما جزعًا وإما إجمال صبر. وفيه احتمال. وقال ابن مالك: إما مركبة من إن وما، وقد يكتفى ب إن. الأصل: سقته الرواعد إما من صيف وإما من خريف. فحذفت إما الأولى للضرورة الشعرية وحذفت من إمَّا الثانبة [ما] فبقي الكلام على [إنْ]
الأصل: سقته الرواعد إما من صيف وإما من خريف. فحذفت إما الأولى للضرورة الشعرية وحذفت من إمَّا الثانبة [ما] فبقي الكلام على [إنْ]
الباء
الباء حرف مختص بالاسم، ملازم لعمل الجر. وهي ضربان زائدة، وغير زائدة.
وأما الباء الزائدة فتكون في ستة مواضع: الأول: الفاعل. وزيادتها معه ثلاثة أضرب: لازمة، وجائزة في الاختيار، وواردة في الاضطرار.
فاللازمة في فاعل أفعل في التعجب.
والجائزة في الاختيار في فاعل كفى بمعنى: حسب. نحو: {وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا} (79) سورة النساء.
والواردة في الاضطرار في أبيات محفوظة، منها قول الشاعر:
ألم يأتيك، والأنباء تنمي بما لاقت لبون، بني زياد
وقول الآخر:
ألا، هل أتاها والحوادث جمة ... بأن امرأ القيس بن تملك بيقر
أقول: بيقر الرجل في ماله أوفي غيره أي اتسع فيه, وبيقر في سفره إذا شق أرضا متوسعا في سيره.
الثاني: المفعول، وزيادتها معه غير مقيسة، مع كثرتها. نحو: {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (195) سورة البقرة"ونسب لابن مالك قوله: قال ابن مالك: وكثرت زيادتها في مفعول عرف وشبهه، وقلت زيادتها في مفعول ذي مفعولين، كقول حسان:"
تبلت فؤادك، في المنام، خريدة تسقي الضجيع، ببارد، بسام
واختلف في زيادتها في مفعول كفى في قوله: