المستفادة بها؛ فلا نقول للكلمة زائدة إلاحيث لم تؤثرلا لفظًا ولا معنى. ثم علق الأربلي على هذا الكلام فقال: قلت لا يخفى صحة وبطلان ذلك على من له أدنى فطانة ولقد كنت قبل حاكما بأنها في هذا ونحوه غير زائدة فلما طالعته ووجدته موافقا شكرت يد الإصابة.
أقول: إن قوله: فلا نقول للكلمة زائدة إلاحيث لم تؤثرلا لفظًا ولا معنى. ألا ينطبق نفي الزيادة لهذا السبب على بقية الحروف؟ وهل الحروف التي قال بزيادتها لم تؤثر باللفظ أوالمعنى؟ وقوله: صحة وبطلان. أي صحة رأي الأخفش وبطلان رأي من قال بالزيادة.
3ـ رصف المباني في شرح حروف المعاني
أحمد بن عبد النور المالقي رحمه الله
702هـ
باب إنْ المكسورة الخفيفة
اعلم أنَّ لها في الكلام خمسة مواضع ... الرابع أن تكون زائدةً بعد"ما"النافية فيقول: ماإنْ زيد منطلق, وما إنْ انطلق زيد, وتقديره: مازيدٌمنطلقٌ وما انطلق زيد؛ وإذا دخلت على ما الحجازية أبطلت عملها, فرجع خبرا للمبتدأ ماكان خبرًا لها. نحو قول الشاعر:
فما إن طبنا جبنٌ ولكن ... منايانا ودولة آخرينا
باب أنْ
المفتوحة الخفيفة
اعلم أنَّ لها في الكلام أربعة مواضع:
الموضع الرابع أن تكون زائدة, وذلك بعد"لمَّا"وقبل"لو"على اطراد, فتقول: لما أن جاء زيد أحسنت إليك, وأن لو قام زيدٌ لخرجت, قال تعالى: {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ} (96) سورة يوسف. وقال تعالى: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ} (16) سورة الجن, وقال الشاعر:
ولمَّا أن توافقنا قليلا ... أنخنا للكلاكل فارتمينا
وقال آخر: ... أما والله أنْ لوكنت حرًا ... وما بالحر أنت ولا القمين
الباء المفردة