ويختص بالا ستفهام بهل فلا يقال: أزيد بقائم, أونفيا بليس كقوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ٍ} (36) سورة الزمر ... وقد دخلت زائدة في الكلام المؤول بالنفي سماعًا لا قياسًا كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} (33) سورة الأحقاف. لتأوله بمثل: أوليس الله.
الثالث: الزيادة في غير الجملتين وذلك في أماكن منها في فاعل أفعل التعجب.
الحرف الثاني اللام
وتنقسم زيادتها إلى قياسية وسماعية
أما القياسية
ففي موضعين أحدهما المعمول الذي قُدَّم على عامله سواءً كان فعلا أوغيره وسواءً كان الفعل متعديا لواحد أو اثنين نحو: لزيدٍ ضربت ولعمرٍ أعطيت درهما؛ وثانيهما أن يكون العامل غير فعل كقوله تعالى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} (42) سورة المائدة.
وأما السماعية
فكاللام في قوله سبحانه: {رَدِفَ لَكُم} (72) سورة النمل. فإن أصل الكلام ردفكم.
وقد استفاض عند كثيرين أنَّ الزيادة للتقوية.
حرف الكاف
[ ... المسألة الثالثة قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} (11) سورة الشورى. واختلف في الكاف فيه فقيل إنه زائد.
وهو ـ رحمه الله ـ يرى أصالة الكاف حيث قال:
وقيل لولم تكن الكاف في كمثله زائدة لم يلزم التوحيد, والحق أنّه لا يلزم من أصالتها وعدم الزيادة عدم التوحيد لوجهين:
أحدهما
أنّ لفظة المثل تستعمل تارة بمعنى الذات كما تقول: مثلك لا يفعل كذا أي أنت ,وتارة بمعنى الصفة كما في قوله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} (5) سورة الجمعة. أي وصفهم كوصفه وقوله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى} (27) سورة الروم. أي الوصف الأعلى والمِثل والمَْثل والمثيل بمعنى واحد كالشِبه والشَبه والشبيه فالآية محمولة على أحد المعنيين أي ليس كذاته أوليس كصفته شيء.