الصفحة 36 من 244

وثانيهما

أنَّ من المقرر في علم المنطق أنَّ القضية السالبة لا تقتضي وجود الموضع وأنَّ السلب يصح عن المعدوم؛ فيجوز أن يقال: ليس ابن زيد ذكرا وإن لم يكن له ولدلاذكرولا أنثى ولا خنثى بل ولا أن يكون متزوجًا فيصح الكلام على ظاهره من غير الحكم بالزيادة على أنَّ الحكم بالزيادة ليس فيه شيئ من ارتكاب المحذور.

ومثله قوله تعالى: {كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} (23) سورة الواقعة؛ وكذا كل كاف دخلت على مثل أوأُدخِل مثل عليها صرح به الرضي, ولا يحكم إلا بزيادة مايحتمل الحرفية لأ نه أولى من الحكم بزيادة الاسم.

حرف أنْ

أن تكون زائدة وكثرت زيادتها في أماكن (منها) وقوعها بعد لمّا بمعنى حين وهي المسماة بالتوقيتية كقوله تعالى: {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا} (33) سورة العنكبوت؛ ومنها أن تقع بين لو والقسم كقول الشاعر:

وأقسم أن لوالتقينا وأنتم ... لكان لكم يوما من الشر مظلم

وقد تزاد مع حذف فعله كقوله: أما والله أن لوكنت حرا.

ومنها زيادتها بين كاف الجر ومجرورها كقوله:

ويوم تلا قينا بوجه مقسم ... كأن ظبيةٍ تعطو إلى وارق السلم

بجر ظبية تقديره كظبية؛ وزيادتها هنا قليل وجعل بعضهم أن في قوله تعالى: {وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ} (185) سورة الأعراف, و {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا} (16) سورة الجن, و {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ} (105) سورة يونس. زائدة والأكثر على أنها في الأولتين مخففة من الثقيلة وفي الثاني مصدرية.

حرف إنْ

البحث الثالث الواقعة زائدة وكثرت زيادتها بعد ما النافية فيبطل عمل ما عند من أعملها كقوله:

وما إنْ طبنا جبنٌ ولكن ... منايانا ودولة آخرينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت