الصفحة 30 من 244

وقال: ... [لما] ليست في الحقيقة ظرف زمان، ولكنه حرف يدل على ارتباط الفعل الثاني بالأول، وأن أحدهما كالعلة للآخر بخلاف الظرف. إذا قلت: حين قام زيد قام عمرو فجعلت أحدهما وقتًا للآخر على اتفاق لا على ارتباط. فلذلك زادوا أن بعدها صيانة لهذا المعنى [يقصد معنى الارتباط والسببية] وتخليصًا له من الاحتمال العارض في الظرف، إذ ليس الظرف من الزمان بحرف فيكون قد جاء لمعنى كما جاءت لمَّا ... لأنه ربط فعل بفعل على جهة التسبيب أو التعقيب فإذا كان التسبيب حَسُن إدخال إن بعدها زائدة إشعارًا بمعنى المفعول من أجله. وإن لم يكن مفعولًا من أجله نحو قوله: {ولما جاءت رسلنا لوطًا} [هود: 77] ، و {فلما أن جاء البشير} [يوسف: 96] ، ونحوه وإذا كان التعقيب مجردًا من التسبيب لم يحسن زيادة إن بعدها وتأمله في القرآن.

أقول: في الآية 77هود لم تدخل أنْ ,وعلى هذا فلاشاهد فيها له, ولكن لعله يقصدالآية {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا} (33) سورة العنكبوت. إلا إذاكانت الآية شاهدًا على عدم التسبيب مما حسَّن ترك [أنْ]

12 ـ التبيان لأبي البقاء عبدالله بن الحسين العُكبري

616هـ. رحمه الله.

* {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (7) سورة الفاتحة

لا زائدة عند البصريين للتوكيد, وعند الكوفيين هي بمعنى غير.

* {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} (8) سورة البقرة

وقوله: {ماهم} هم ضمير منفصل مرفوعةٌ بـ"ما"عند أهل الحجاز ... والباء في الخبر زائدة للتوكيد.

{أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ ٌ} (90) سورة البقرة

{من فضله} يجوز أن تكون من زائدة على قول الأخفش. رحمه الله.

{مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَاتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (106) سورة البقرة. أجاز زيادة مِن مع أنَّ ما شرطية لا نافية, وعلى هذا الوجه تعرب {آية} حالا. أي نسخُنا آية. أي أنَّ النسخ خال وقوعه هوآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت