قال النعماني: أحد علماء الشيعة الكبار ، وهو يصف حال الشيعة في ذلك الوقت ، وهو من علماء القرن الرابع الهجري يصف حال الشيعة في وقت الاضطراب والتخبط في الرويات يقول:
إن الجمهور منهم يقول في الخلف أين هو ؟ وأنى يكون هذا ؟ وإلى متى يغيب ؟ وكم يعيش ؟ هذا وله الآن نيف وثمانون سنة ، فمنهم من يذهب إلى أنه ميت ، ومنهم من ينكر ولادته ويجحد وجوده بواحدة ، ويستهزئ بالمصدق به ، ومنهم من يستبعد المدة ويستطيل الأمر". الغيبة ص 103"
ثم قال: أي حيرة أعظم من هذه الحيرة التي أخرجت من هذا الأمر الخلق الكثير والجم الغفير ولم يبق إلا النذر اليسير وذلك لشك الناس". تطور الفكر السياسي ص120."
وقال ابن بابويه:"رجعت إلى نيسابور وأقمت فيها فوجدت أكثر المختلفين عليّ من الشيعة ، قد حيرتهم الغيبة ودخلت عليهم في أمر القائم الشبهة"قاله في: كمال الدين في المقدمة .
وقال الطوسي:"تأملت مولد قائمنا وغيبته ، وإبطائه ، وبلوى المؤمنين من بعده في ذلك الزمان ، وتولد الشكوك في قلوب الشيعة من طول غيبته ، وارتداد أكثرهم عن دينه",
وكان الحل للخروج من هذه المعضلة العظيمة سهل جدا ، وهو وضع حديث على أحد الأئمة ، وينتهي الأمر كله ، فروى عن أبي جعفر الصادق أنه قال: إن للغلام غيبة ، قبل أن يقوم ، وهو المنتظر ، وهو الذي يشك في ولادته ، منهم من يقول مات أبوه بلا خلف ، ومنهم من يقول حمل ، ومنهم من يقول أنه ولد قبل موت أبيه بسنتين ، وهو المنتظر ، غير أن الله عز وجل يحب أن يمتحن الشيعة فعند ذلك يرتاب المبطلون .
رواية جاءت بالمقاس ، تماما على ما يحبون ، ولكن للأسف جاءت رواية أخرى تكذب هذه الرواية .
تقول الرواية: لو علم الله أنهم يرتابون ، ما غيب حجته طرفة عين أبدا . وهذه في أصول الكافي
روايات معلبة وجاهزة ، وهي لحل جميع الإشكالات ، وما عليك إلا أن تختار أحد الأئمة ، وتنسبها إليه ، وتجد من يصدق ، بل ويصفق: