لما لم يظهر في الرواية السابقة ، جاءت الرواية عنه أيضًا أنه قال: يا ثابت إن الله كان وقت هذا الأمر في السبعين ، فلما أن قتل الحسين اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين ومائة [ اشتد غضب الله . فأخر البداء المعروف عند الشيعة ] . قال: فحدثناكم أنه سيخرج سنة 140 فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر ، فلم يجعل الله له بعد ذلك عندنا وقتا .
كيف يقولون هذا ؟ وخروج الحسين أصلا كان بأمر من الله له ؟ كما يدّعون وأن الحسين لا يموت إلا باختياره ، وإنه إنما خرج بأمر الله تبارك وتعالى له ، وإن الإمام عندهم لا يموت إلا بعلمه , فجاءت الرواية التي تكذب كل ما سبق عن أبي عبد الله جعفر الصادق أنه قال: كذب الوقاتون إنا أهل البيت لا نوقّت .
طيب ... والمواقيت التي مرت !! ، لا شك أنها كذب إذن على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاءت الرواية الثانية عن أبي عبد الله قال: من وقت لمهدينا وقتا فقد شارك الله تعالى في علمه ، البحار 53 /3
روايات مضطربة كيف الخروج من هذه الروايات ؟؟؟؟
للخروج منها جاءت الرواية الفاصلة التي تقطع الإشكال كله ، عن أبي جعفر أنه قال: إذا حدثناكم عن الحديث فجاء على ما حدثناكم به ، فقولوا: صدق الله ، وإذا حدثناكم الحديث ، فجاء على خلاف ما حدثناكم به ، فقولوا: صدق الله تؤجروا مرتين .
وللأسف وجدت هذه الرواية آذانا صاغية ، وقبلت هذه الرواية ، وهم كما يرون عن أبي الحسن أنه قال: الشيعة تربى بالأماني منذ 200 سنة ، وهذا في الكافي 1/ 396
سبب الخلاف ؟
لماذا اختلفت هذه المدد ؟ مرة بسبب قتل الحسين ، ومرة بسبب أنهم أذاعوا الستر ، ومرة يكذبون ما رووا ، فيقولون: كذب الوقاتون ، وهلك المستعجلون ، والسبب في ذلك كله هو أن الوضع والكذب يكون بحسب المناسبات ، ثم باختلاف الأشخاص , ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا .