الخيل (له من طريق الأوزاعى) أن مُهرًا أنزى على أُمه ليلقحها فأمتنع، فأُدخلت في بيت وجللت (أى: غطوها) بكساءٍ فأنزى عليها فنزى، فلما شم ريح أمه عمد الى ذكره فقطعه بأسنانه من أصله. فتح البارى 7/ 161 ..
ومن عجيب أمر الفأرة ما ذكره صاحب كتاب (العقيدة في الله) أنها إذا شربت من الزيت الذى في أعلى الجرة ينقص ويعز عليها الوصول إليه في أسفل الجرة فتذهب وتحمل في أفواهها الماء ثم تصبه في الجرة حتى يرتفع الزيت فيقترب منها ثم تشربه .. من علمها ذلك؟!! إنها لم تتعلم الكثافة وموازينها ولم تتعلم أن الماء أثقل من الزيت فيعلو الزيت على الماء .. فمن علمها هذا؟!! إنه الله، أحق من عُبد وصُلى له وسُجد.
سبحان من يُجرى الأمور بحكمة في الخلق بالأرزاق والحرمان ..
وتأمل معى النحل: فهى مأمورة بالأكل من كل الثمرات بخلاف كثير من الحشرات التى تعيش على نوع معين من الغذاء وتعجب أنها لا تأكل من التبغ، فلا تأكل إلا الطيبات، فهل يعتبر بذلك أهل العقلات!!
ومما يُذكر أن ألدّ أعداء النحل هو الفأر يُهاجم الخلية فيشرب العسل ويلوث الخلية فماذا تفعل النحلة الصغيرة أمام الفأر الذى هو لها كجبل عظيم؟ إنها تُطلق عليه مجموعة من العاملات فتلدغه حتى يموت. لكن: كيف تُخرجه؟ إن بقى أفسد العسل ولوث أجواء الخلية، ولو إجتمع نحل الدنيا كله على إخراجه ما استطاع. فماذا يفعل؟؟
جعل الله عز وجل له مادة شمعية يفرزها ويُغلف بها ذلك الفأر فلا ينتن ولا يتغير ولو بقى ألف عام حتى يأتى صاحب الخلية فيُخرجه .. فسبحان من خلق فسوى وقدّر فهدى ..