فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 15

المحيط لخفتها، وكلٌ في مجراه، {فتبارك الذى مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخًا وحجرًا محجورًا} الفرقان 53

عجائب خلق الله في مخلوقاته:

قال: انظر وتأمل تلك النملة الضعيفة ترى عبرًا وآيات باهرات تنطق بقدرة رب الأرض والسماوات: تنقل الحبَّ الى مساكنها وتكسره حتى لا ينبت إذا أصابه بلل وتُخرجه الى الشمس إذا خافت عليه من العفن ثم ترده الى بيوتها .. كما أنها تعتنى بالزراعة وفلاحة الأرض: تشق الأرض وتحرثها وتزيل الأعشاب الضارة وتنظف الأرض ثم تتسلق الشجر وقت الحصاد وتذهب بها الى مخازنها، بل إن لها مدافن جماعية تدفن فيها موتاها، وفوق هذا تعرف ربها وتعرف أنه فوق سماواته مستوٍ على عرشه بيده كل شئ ..

روى الإمام أحمد في الزهد من حديث أبو هريرة رضى الله عنه يرفعه، قال: خرج نبى من الأنبياء بالناس يستسقون فإذا هم بنملة مُستلقية على ظهرها رافعة قوائمها الى السماء تدعو ربها، فقال: إرجعوا فقد سُقيتم بغيركم (رواه الدارقطنى في سننه والحاكم في المستدرك وصححه الألبانى في المشكاة)

ومن عجيب أمر القردة ماذكره البخارى في صحيحه عن عمرو بن ميمون قال: رأيت في الجاهلية قردًا وقردة زنيا، فأجتمع عليهما القرود فرجموهما حتى ماتا .. - رواه البخارى في مناقب الأنصار - عجبًا لها قرود تُقيم الحدود حين عطّلها بعض بنى آدم!! إن هدايتها فوق هداية أكثر الناس!!

وأغرب من ذلك أن الحيوانات فيها مشاعر الإحساس بالذنب وتعاقب نفسها على ذلك، ومن ذلك ما ذكره أبو عبيدة معمر بن المثنى في كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت