فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 15

أنها جزيرة فينزل عليها الركاب ويُشعلوا نارهم، فتحس بالنار إذا أوقدت فيُعلم أنه حيوان ..

ثم أنظر الى السفن وسيرها في البحر تشقه وتمخر عبابه بلا قائد يقودها ولا سائق وإنما قائدها وسائقها الريح التى سخرها الله لإجرائها، فإذا حُبست عنها الريح ظلت راكدة على وجه الماء فذاك قول الله تعالى {ومن آياته الجوار في البحر كالأعلام إن يشأ يُسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره إن في ذلك لآيات لكل صبّار شكور} الشورى 32 - 33.

فى أواخر القرن 19 الميلادى صنع الإنجليز باخرة عظيمة كانت فخر صناعتهم كما يقولون، ثم انطلقت في رحلة ترفيهية حاملة على متنها علية القوم ونخبة المجتمع - كما يصفون أنفسهم - وقد بلغ الفخر والغرور ببُناة السفينة درجة كبيرة فسموها الباخرة التى لا تُقهر - بل إن أحد أفراد طاقمها قال بما ترجمته (حتى الله نفسه لا يستطيع أن يُغرق هذا المركب) جلّ الله وتعالى وتقدس لا يعجزه شئ في الأرض ولا في السماء، وفى اليوم الثالث من سيرها في المحيط الأطلسى إصطدمت بجبل جليدى عائم ففتح فيها فجوة بطول 90 متر، وبعد ساعتين وربع تستقر الباخرة التى لا تُقهر في قعر المحيط ومعها 1504 راكب وحمولة بلغت 46 ألف طن.

وتأمل معى كيف مد الله البحار وخلطها ومع ذلك جعل بينها حاجزًا ومكانًا محفوظًا فلا تبغى محتويات بحر على بحر ولا خصائص بحر على بحر عندما يلتقيان .. في إيران أنهار عندما تلتقى بمياة البحر ترجع عائدة الى مجاريها التى أتت منها .. وتلتقى مياة المحيط الأطلسى بمياة البحر الأبيض فتبقى مياة البحر الأبيض أسفل لثقلها ولكثرة ملحها وتعلو مياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت