ومن تق السيئات, ومن تحفظه من نتائجها وعواقبها يوم القامة, فقد رحمته بدخول الجنة, ولطفت به ونجيّته من العقوبة. وتلك النجاة الكبيرة, وذلك الغفران, ودخول الجنانو والظفر العظيم الذي لا ظفر مثله.
الفائز: من جاهد بنفسه وماله في سبيل الله
الجائزة: الفضل من الله والأجر العظيم
قال اله تعالى في سورة النساء: {يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا* وانّ منكم لمن ليبطئنّ فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله عليّ اذ لم أكن معهم شهيدا* ولئن أصابكم فضل من الله ليقولنّ كأن لم تكن بينكم وبينه مودّة ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما} 71 - 73.
هذاخطاب من الله عز وجل للمؤمنين المخلصين من أمّة محمد صلى الله عليه وسلم, وأمر لهم بجهاد الكفار, والخروج في سبيل الله, وجماية الشرع, وأخذ الحذر من عدوّهم, وهذا يستلزم التأهب لهم باعداد الأسلحة والعدد, وتكثير العدد بالنفير في سبيل الله, سريّة بعد سريّة, أو جيشا مكثفا مع الرسول صلى الله عليه وسلم, فخيرهم نعالى في الخروج الى الجهاد متفرّقين ومجتمعين.
وان تخلّف أو تأخر عن الجهاد نفر منكم فهو من المنافقين. فان أصابكم قتل وشهادة, وغلبكم العدو لحكمة يعلمها الله, قال: لقد أنعم الله عليّ اذا لم أكن معهم حاضرا وقعة القتال, يعدّ ذلك من أنعم الله عليه, ولم يدر ما فاته من الأجر في الصبر, أو الشهادة ان قتل.
وان أصابكم غنيمة ونصر, قال قول نادم, وحاسد ومتحسّر كأنه ليس من أهل دينكم: يا ليتني معهم في الغزو لأنال حظا وافرا من الغنيمة, لا من أجل عزة الاسلام بل طلبا لمال وتحصيلا للحطام, مع الشك في الجزاء من الله.
الفائز: من صبر على الطاعة
الجائزة: أحسن الجزاء وهو الجنة