فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 23

قام المحقق بجهد كبير في تحديد المنزل ، دار المدينة دون جدوى ، ثم ألهمه الله فأخذ الخادمة إلى مكان مرتفع يطل على مباني المدينة وشوارعها .. وقفت الخادمة ، وبدأت تتلفت وهي تنظر للمباني ، ثم صرخت: هناك . هذي هي لوحة الدعاية التي بجوار المنزل .

وبسرعة فائقة ، أجريت التحريات عن المنزل المهجور في نفس اليوم .. اتضح أنه يعود لرجل يسكن في المدينة .. كان لهذا الرجل عدد من الأولاد .. من بينهم شاب منحرف السلوك ، يجتمع مع بعض أقرانه في ذلك المنزل .

عندما استدعي صاحب المنزل ، وقيل له: ولدك فلان؟ ، قال: وش سوى حسبي الله عليه.

سبحان الله .. هذا الذي كان يتوقعه الوالد من هذا الولد الفاسد .

توجهت التهمة إلى هذا الشاب .. فتم القبض عليه ، ثم جرى عرضه على الضحية ، فتعرفت عليه على الفور .. وهنا بدأت الحقائق تنكشف كأنها كما يقال خرزاتُ عقدٍ قد انفرط .

اعترف الشاب أنه قام هو وأحد زملائه بإركاب الخادمتين والاعتداء عليهما مع عدد من الشباب .

يقول الشاب: في اليوم التالي أحسست بخطورة الموقف .. فأردت أن أتخلص من هذه الورطة .. اتصلت على أحد زملائي وطلبت منه المساعدة .. فحضر زميلي للمنزل .. وقمنا بإركاب الخادمتين في السيارة لكي نذهب بهما إلى مكان بعيد .

وبينما نحن على الطريق ، فتحت إحدى الخادمتين الباب وألقت بنفسها في الشارع .. اضطرب الموقف .. لم نكن ندري ماذا نفعل .. فقمنا بإنزال الخادمة الأخرى .. وهربنا من المكان .

وبعد اعتراف هذا الشاب ألقي القبض على زملائه الذين شاركوه في هذه الجرائم ، وتم التحقيق معهم وإحالتهم إلى الشرع ليلقوا جزاءهم الرادع .

وههنا بعض الوقفات:

الوقفة الأولى: مع هذا الشاب الذي تمادى في الغي والباطل .. اجتماعات منكرة .. ورفقة سيئة .. ثم كانت الجريمة البشعة التي حاول الشاب جاهدًا أن يخفيها لكن الله تعالى كان بالمرصاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت