باستجواب الخادمة التي بقيت على قيد الحياة أفادت بأنها هي وزميلتَها تعرضتا لبعض التحرشات من أبناء صاحب المنزل ، فقررتا الهرب من المنزل .
وفي أحدى الليالي ، خرجت المرأتان من المنزل .. وبينما هما تمشيان إذ توقفت بجانبهما سيارة ونزل منها شابان وقاما بإركابهما في السيارة .. ثم انطلق الشابان إلى أحد المنازل المهجورة وقاما بالاعتداء عليهما ، مع عدد من الشباب .
وفي مساء اليوم التالي أراد الشباب أن يتخلصوا من المرأتين .. فقام اثنان منهم بإركابهما في السيارة والخروج بهما على أحد الشوارع .. وبعد لحظات ، وفي غفلة من الشابين قامت إحدى الخادمتين بفتح باب السيارة وهي تسير بسرعة ، وألقت بنفسها في الشارع .. وبعد مائة وخمسين مترًا قام الشابان بإنزال الخادمة الأخرى ولاذا بالفرار .
مع هذا الموقف المؤلم .. وأمام هذه المعلومات المبهمة .. كان على محقق القضية أن يكشف النقاب عن وجه الحقيقة .
طبعًا .. كان المحقق أحد الضباط الصالحين ، تربطني به علاقة صداقة منذ سنوات طويلة .
يقول لي المحقق: كنت قد انتهيت من التحقيق في إحدى القضايا الكبيرة الشاقة ، اتصل بي مدير الشرطة ووجهني باستلام القضية .
هذه القضية الغامضة بالذات؟ لا حول ولا قوة إلا بالله .. استلمت القضية وعلى الفور توجهت إلى والدتي ، وقبلت رجليها ، وقلت لها: (يا أمي ، ادعي لي) .
انظروا يا إخوان إلى بركة بر الوالدين ، يقول الأخ: والله ما جاء الليل في نفس اليوم إلا والمجرم في السجن ، كيف قبض على المجرم بهذه السرعة؟
كانت البداية بالبحث عن المنزل المهجور الذي أخذت إليه الضحيتان .
كانت الخادمة لا تعرف موقع المنزل ، لكنها قالت: إن المنزل كان بجوار دعاية كبيرة لإحدى الشركات .