تم سؤال البنت ، فذكرت أنها عندما كانت في طريق المدرسة قابلها شخص وقام برش وجهها ببخاخ ، وأنها فسقطت ، وأنها لم تدر عن نفسها إلا بعد مدة وهي في الشارع .
طبعًا ، اكتشف المحقق أن هذا الكلام ملفق .. ثم بدأ بالتضييق على الفتاة ، ومحاصرتها بالأسئلة فاعترفت بالقضية كلها .
اعترفت الفتاة أنها كانت على علاقة حب بشاب يسكن بجوارهم .
وفي ذلك اليوم خرجت معه عندما كانت ذاهبة من المدرسة ، وتأخرت في العودة فانكشف أمرها .
بعد التعرف على الشاب ، تم البحث عنه فتبين أنه هارب خوفًا من القبض عليه .
تم التعميم عن الشاب .. وبعد أيام قبض عليه في قضية أخرى ، ثم أحيل إلى محقق القضية .
تم التحقيق مع الشاب .. وأنكر التهمة الموجهة إليه في البداية ، ثم اعترف بالحقيقة .
ذكر الشاب أنه كان على علاقة بهذه الفتاة ، وأنه تقدم لوالدها بطلب الزواج منها ، لكنه رفض تزويجه بها نظرًا لقلة دخله .
تم تصديق اعتراف الفتاة والشاب وأحيلت القضية للشرع .
يقول محقق القضية: بعد أيام وردني خطاب من دار الفتيات يفيد بأن الفتاة مع كل أسف حامل .. كان أمامي مهمة شاقة للغاية ، وهي إبلاغ والد الفتاة بهذه الفاجعة .
كان الوالد يظن أن القضية مجرد خروج مع الشاب على سيارته .
استدعيته إلى المركز ، وبدأت أفاتحه بالموضوع .. عندما اكتشف الفاجعة والحمل أغمي عليه وأصيب بصدمة نفسية شديدة وأغمي عليه .. سارعنا إلى تهدئته وتذكيره بالله ، والصبر على هذه المصيبة .
انتهت إجراءات القضية ، وصدر الحكم الشرعي بحق الشاب والفتاة وهو جلد مائة وتغريب سنة .
يقول الأخ المحقق: بعد انتهاء مدة العقوبة ، أعيد لي ملف القضية .. بدأت أقلب أوراق الملف ، فإذا بالمشهد المحزن .. صورة المتهمة الصغيرة وهي تحمل بين يديها لفافة بيضاء تكاد تعجز عن حملها ، وفي داخل اللفافة رضيع بريء ، لسان حاله يقول: ما ذنبي؟ وأين أبي؟ وكيف أتيت إلى هذه الدنيا؟
وقفات: