وصاحبنا في هذه القصة ، لسان حاله يقول:
... ... وأمد طرفي ما بدت لي جارتي أن لا يواري جارتي مأواها
الوقفة الثانية: لقد أحسنت الزوجة التصرف عندما أبلغت الزوج فورًا بالموضوع .
والخطأ الذي يقع من بعض النساء أنها لا تخبر زوجها بمثل هذه الأمور ، إما بسبب الحياء ، أو بسبب كون الزوج سيءَ الخلق ، أو سيءَ الفهم ، أو سيءَ الظن .
فنقول: يا أختي ، إذا كنت حريصة على نفسك وعلى بيتك ، بادري بإبلاغ الزوج ،فإن لم تبلغيه فأبلغي الأهل .. المهم أن لا تكوني وحدك في المواجهة .
بعض الأخوات ، تسوي نفسها هيئة أمر بالمعروف ، تقول: (قليل الحيا ، أنا أوريه وانا بنت أبوي) فتبدأ بالرد على المعاكس أو المتصل ، وهذا الذي يريده الشيطان ، ليتحول الموضوع من الرد والسب إلى الحديث والسوالف .
الوقفة الثالثة: في آخر القصة انتقل الزوج بزوجته وأهله عن جوار هذا الجار السيء .
وهذا التصرف الجيد ، دليل على الغيرة المحمودة على الحرمات ، لا كما يقع من بعض الناس من التساهل في هذا الأمر .
ولهذا ، قص الله علينا في سورة يوسف خبر العزيز الذي كان ضعيف الغيرة، ولعلي أذكركم بالموقف .
ماذا فعل العزيز بعد أن وقف بنفسه على مشهد زوجته وهي تراود يوسف؟
هل عاقبها؟ هل فرق بينها وبين هذا الشاب؟
أبدًا ، كان همه فقط أن لا يعلم الناس.. (يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك) .
ولهذا نقول كما تقول العرب: الجار قبل الدار .. و فر من جار السوء فرارك من الأسد .. واعلم أن حرماتِ أهلك وأخلاقَ أبنائك أثمنُ من البيت الذي تسكن فيه . وقد قيل:
أصون عرضي بمالي لا أدنسه لا بارك الله بعد العرض بالمال
القضية السابعة ) طفولة غير بريئة:
في أحد الأيام دخل رجل إلى أحد مراكز الشرطة يبلّغ عن اختفاء ابنته البالغة من العمر أحد عشر عامًا .. تم تسجيل البلاغ وتدوين كافة المعلومات عن البنت .
وبعد ساعة .. عاد الرجل ومعه ابنته ، وذكر أنها تعرضت للاختطاف .