اعترفت الفتاة بأنه بعد وقوع المأساة كان المجرم يأخذ لها صورًا في الاستراحة .
وبعد أن أفاقت تلفتت فإذا هي قد فقدت شرفها ، وكان المجرم يطمئنها ويعدها بالزواج .
وعندما رفض أبوها الزواج اتفقت هي والشابُ وأمُها على اتهام الوالد لكي يسجن وتسقط ولايته ، ويقوم أحد الأبناء بتزويج أخته للشاب .
هكذا كانت أحداث هذه القضية ، ولنا معها بعض الوقفات:
الوقفة الأولى: كانت هذه الأحداث المؤسفة نهاية الخطوات الشهوانية الشيطانية التي تجتذب الشباب والفتيات .
إنهم يتلاعبون بالنار دون ضابط أو وقاية .
إنهم يحترقون بنار الشهوة ، ويتقلبون على لهيب الحب .. ويشربون من كأس الهوى .. فلا يفيقون من سكرهم إلا وهم في ظلمات السوء والفحشاء .
كانت البداية بين هذا الشاب وهذه الفتاة معاكساتٍ ورسائلَ غرامية ، ثم تطورت إلى اللقاء والخروج بالسيارة ، حتى وقعت الكارثة .
الوقفة الثانية: إن من أشد عقوبات العلاقات المحرمة أنها تفسد القلب ، وتذهب بالدين ..
لقد رأينا كيف فسد قلب هذه الفتاة ، حتى إنه لم يرع حقًا لأب مسكين يتجرع الغصص ويدافع العبرات وهو يرى ابنته تخونه في عرضه .. ثم تكتب لصاحبها الخائن أن يقتله ويتخلص منه .. ثم تقف أمامه أخيرًا في موقف الخزي والعار لتقذفه بأشنع التهم .
لقد رأينا كيف تعلق قلبها بذلك الشاب من دون الله ، حتى صرحت في رسالتها بأنه أحب إليها من الله ، وما أكبرها من كلمة ، وإذا أردت أن تعرف عظم هذه الكلمة فاقرأ قوله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله ، والذين آمنوا أشد حبًا لله) .
الوقفة الثالثة: إن من أشنع الأعمال وأقبحها رميَ المسلم البريء بالباطل .
قال - صلى الله عليه وسلم -: (من رمى مسلمًا بشيء يريد شينه به حبسه الله على جسر جهنم حتى يخرج مما قال) أخرجه أبو داود عن معاذ بن أنس وحسنه الألباني .