يقول لي الأخ: استدعينا الأب ، وعندما واجهناه بهذه التهمة الكاذبة أنكرها تمامًا ، وكان متأثرًا جدًا ، ويقول: كيف أفعل هذا؟!! .
أمام هذه القضية الغامضة والأقوال المتعارضة بدأ المحقق يبحث عن أدنى خيط يوصله إلى الحقيقة من خلال تكثيف التحريات واستجواب الأطراف .
أثبت التحريات أن الوالد كان يتعرض لمس من الجن مما ساعد الزوجة والبنت على تلفيق التهمة ضده .
كان من أهم النقاط التي ذكرها الوالد في استجوابه أن البنت سبق أن تقدم للزواج منها أحد الشباب ، وأنه قام برفض طلبه لأنه كان من قبيلة أخرى .
يقول محقق القضية: أمسكنا طرف الخيط ، وبدأنا بالبحث والتحري حول هذا الشاب .
تبين أنه شاب يسكن في نفس المدينة ويعمل في أحد محلات أشرطة الغناء . وبتكثيف المراقبة حول الشاب اكتشفنا وجود علاقة بينه وبين البنت .
تم إحضار الشاب ، ومواجهته بالمعلومات المتوفرة ضده فانكشفت أوراق القضية .
اعترف الشاب بوجود علاقة بينه وبين البنت .. بدأت العلاقة بمعاكستها عند خروجها من المدرسة ، ثم تطورت إلى رسائل غرامية ، يقول: كنت أضع الرسالة تحت حجر كبير بجوار منزل الفتاة ، فتخرج من المنزل وتأخذ الرسالة وتترك لي رسالة في نفس المكان .
وبعد أيام تطورت العلاقة إلى الركوب معه في السيارة ، حتى وقعت المأساة في إحدى الاستراحات .
اتفق الشاب والفتاة على الزواج ، وعندما رفض الوالد هذا الزوج اتفقوا على اتهامه .
يقول لي المحقق: عثرنا مع الشاب على رسائل غرامية كتبتها الفتاة ، كانت تقول في إحدى الرسائل: أنت أحب إلي من ربي ورسولي وأمي وأبي .. يالله ما أحلمك على عبادك .. في وفي رسالة أخرى تقول: اذبح أبوي . مرة تقول: اذبحه بالمسدس ، ومرة تقول: ترى فيه سم يذبح على طول .
تم مواجهة الفتاة بهذه الاعترافات فأنكرت في أول الأمر . لكنها سرعان ما اعترفت عندما أجريت المقابلة بينها وبين الشاب .