سبحان الله .. نرضي الناس بسخط الله .. نستحيي من الناس ونخشى تعييرهم ، ولا نستحيي من الله ونخشاه .. وصدق الله: (أتخشونهم ، فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين) .
وقال سبحانه: (يحلفون بالله لكم ليرضوكم ، والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين) .
وفي حديث عائشة موقوفًا ويروى مرفوعًا: (من التمس رضا الله بسخط الناس كفاه الله مؤونة الناس ، ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس) . رواه الترمذي وغيره .
إذن .. متى ما تعارض مراد الله مع مراد الناس وأهواء النفس فقدم مراد الله ، وهو سبحانه يتولاك ويكفيك .
الوقفة الثالثة: أن المجرم مهما حاول أن يخفي جريمته فإنه سرعان ما ينكشف أمره .
فهذا الرجل قتل المرأة ثم قتل الطفلتين ، وسعى جاهدًا لإخفاء الجريمة ، لكن الله أبى إلا أن يكشف أمره ، وإن ربك لبالمرصاد .
القضية الخامسة) فتاة تفتري على والدها:
أيها الأحبة .. في عالم الشهوات والعلاقات المحرمة ، تذبل الرحمة ، وتضعف الرابطة بين أفراد الأسرة ، حتى تستحيل في بعض الحالات إلى عداوة وكراهية .
هذه فتاة ارتبطت بأحد الشباب بعلاقة محرمة أفسدت قلبها ، وقلبت كيانها ، وحولتها من فتاة وديعة مطيعة إلى فتاة فاسدة تفتري الكذب على أهلها وتتهمهم بالزور والبهتان .
يحدثني المحقق في هذه القضية: في أحد الأيام تقدمت لمركز الشرطة امرأة ببلاغ تتهم فيه زوجها بأنه عنده أسلحة وأنه يضرب أولاده ، وأنه عياذًا بالله يعتدي على ابنته .
وحتى لا أذهب بكم بعيدًا ، أو يذهب بكم تفكيركم إلى أمر شنيع لم يقع ، أجد نفسي مضطرًا إلى أن أكشف أوراق القضية في أول مشاهدها . فهذا البلاغ كان بلاغًا كاذبًا لم يقع منه شيء .. فوالد الفتاة كان عفيفًا مظلومًا .
استدعيت البنت وكان عمرها ثمانية عشر عامًا ، وباستجوابها أفادت بصحة ما ذكرت أمها.