وإذا كان هذا في حق المسلم ، أيِّ مسلم ، فكيف بظلم القريب؟ فكيف بظلم الوالد؟
وظلمُ ذوي القربى أشد مضاضةً على النفس من وقع الحسام المهند
وأصدق من هذا كلِّه قول الله تعالى: (ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرم به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينا) .ً
الوقفة الرابعة: وا أسفاه على هذه الأم التي رضيت لنفسها أن تتستر على ابنتها وعلى أفعالها السيئة ، ثم تتواطؤ معها في رمي الأب البريء بالتهم الباطلة والأكاذيب الملفقة .
ووا أسفاه على جيل يتربى في أحضان مثل هذه الأم . ولا حول ولا قوة إلا بالله.
القضية السادسة ) الجار قبل الدار:
في أحد المستشفيات ، أُحضِر أحد الأشخاص إلى الإسعاف وهو بحالة خطيرة .. تم إبلاغ مركز الشرطة ، وانتقل أحد الإخوة الضباط للتحقيق في القضية .
يقول الأخ: دخلت على المصاب ، فإذا هو بحالة سيئة ، وعلى وجهه آثار اعتداء وضرب .. حاولت أن آخذ منه أي إفادة ، لكنه كان لا يستطيع الكلام .
في اليوم التالي ، عدت إلى المصاب حيث بدأ يسترد بعض قوته ويتكلم .. اتضح أنه رجل متزوج ، يعيش حاليًا بمفرده في المنزل بعد ولادة زوجته وانتقالها إلى أهلها .
وبسؤاله عن الاعتداء الذي تعرض له ، ذكر أن جاره دخل عليه في المنزل ، واعتدى عليه ، وسرق منه شنطة بها مائة ألف ريال .
استدعي الجار ، وتم مواجهته بالتهمة ، فاعترف بأنه قام بضرب المجني عليه ، لكن لماذا؟
يقول الجار: اشتكت لي زوجتي أن شخصًا يتصل عليها باستمرار، ويحاول أن تسترسل معه في الكلام .. فطلبت منها أن تستدرجه حتى نتمكن من معرفته .
في أحد الأيام اتصل الرجل على زوجتي ، فرحبَتْ به ، وقالت له: لماذا لا تأتيني في البيت؟.
بدأ الرجل يكشف بعض أوراقه .. قال: أنا أتصل من مشغل الخياطة الذي في أسفل العمارة!! .. عجيب ، يعني الرجل قريب في نفس الحي .
قالت له الزوجة: إنها لوحدها في البيت، وإنها ستترك له الباب مفتوحًا ليتمكن من الدخول.