وكان هذا الأمر عندما أصيبت القتيلة بالمرض واحتاجت إلى دم ، فتقدم الشاب للتبرع لها ، لكنها رفضت وأخبرت زوجها أنها لا تريد من دمه شيئًا لأنه دم فاسد بسبب إدمانه وشربه المسكرات .
بدأ المحقق باستجواب هذا الشاب ومحاصرته بالأسئلة والقرائن ، وبعد أيام من التحقيق انكشفت الحقيقة ، واعترف الشاب بالجريمة البشعة . كيف حدث ذلك؟
يقول الشاب: كنت أتردد باستمرار على منزل أخي ، وإذا دخلت المنزل في الفترة الصباحية يكون أخي في العمل ، فتحضر لي زوجته الفطور .
في يوم الحادث ، دخلتُ المنزل على زوجة أخي فزين لي الشيطان الفعل القبيح .. راودتها عن نفسها فامتنعت .. بدأت ألاحقها داخل الشقة وهي ترفض بشدة ، اشتد الموقف ، وبدأ العراك ، وفي لحظات شيطانية دخلت المطبخ وأخذت السكين وطعنتها بها حتى ماتت .
في هذه الأثناء ، وبسبب الصياح والإزعاج استيقظت إحدى الطفلتين على هذا المشهد ورأتني وأنا أقتل أمها .. خفت من انكشاف أمري فقتلت الطفلة ، ثم استيقظت الأخرى فألحقتها بأختها ، ثم هربت من المنزل .
وبعد التحقيق ، أحيل الجاني إلى القضاء ، وصدر بحقه الحكم الشرعي القاضي بقتله قصاصًا ، وتم تنفيذ الحكم في إحدى مناطق المملكة .
وههنا بعض الوقفات:
الوقفة الأولى: أن ضعف الإيمان في القلب هو رأس كل بلية ، وسبب كل جريمة .
ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) )متفق عليه .
ومعنى الحديث أن ارتكاب الكبيرة كالزنا وشرب الخمر لا يصدر من مؤمن كامل الإيمان ، بل هو نتيجةٌ للحظات .. الإيمان فيها ضعيف ، والخوف من الله فيها ضئيل ، والحياء من الله فيها قليل .