فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 23

وكان هذا الأمر عندما أصيبت القتيلة بالمرض واحتاجت إلى دم ، فتقدم الشاب للتبرع لها ، لكنها رفضت وأخبرت زوجها أنها لا تريد من دمه شيئًا لأنه دم فاسد بسبب إدمانه وشربه المسكرات .

بدأ المحقق باستجواب هذا الشاب ومحاصرته بالأسئلة والقرائن ، وبعد أيام من التحقيق انكشفت الحقيقة ، واعترف الشاب بالجريمة البشعة . كيف حدث ذلك؟

يقول الشاب: كنت أتردد باستمرار على منزل أخي ، وإذا دخلت المنزل في الفترة الصباحية يكون أخي في العمل ، فتحضر لي زوجته الفطور .

في يوم الحادث ، دخلتُ المنزل على زوجة أخي فزين لي الشيطان الفعل القبيح .. راودتها عن نفسها فامتنعت .. بدأت ألاحقها داخل الشقة وهي ترفض بشدة ، اشتد الموقف ، وبدأ العراك ، وفي لحظات شيطانية دخلت المطبخ وأخذت السكين وطعنتها بها حتى ماتت .

في هذه الأثناء ، وبسبب الصياح والإزعاج استيقظت إحدى الطفلتين على هذا المشهد ورأتني وأنا أقتل أمها .. خفت من انكشاف أمري فقتلت الطفلة ، ثم استيقظت الأخرى فألحقتها بأختها ، ثم هربت من المنزل .

وبعد التحقيق ، أحيل الجاني إلى القضاء ، وصدر بحقه الحكم الشرعي القاضي بقتله قصاصًا ، وتم تنفيذ الحكم في إحدى مناطق المملكة .

وههنا بعض الوقفات:

الوقفة الأولى: أن ضعف الإيمان في القلب هو رأس كل بلية ، وسبب كل جريمة .

ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) )متفق عليه .

ومعنى الحديث أن ارتكاب الكبيرة كالزنا وشرب الخمر لا يصدر من مؤمن كامل الإيمان ، بل هو نتيجةٌ للحظات .. الإيمان فيها ضعيف ، والخوف من الله فيها ضئيل ، والحياء من الله فيها قليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت