فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

في ظهيرة أحد الأيام ورد بلاغ إلى غرفة العمليات بالدوريات الأمنية مفاده وجودُ حادثةِ قتلِ امرأة وطفلتين في أحد إحياء الرياض .

ينتقل المحقق إلى الموقع على الفور .. يدخل الشقة فإذا بجثة امرأة ملقاة على ممر الشقة الداخلي ، بها آثار لطعنةٍ في مؤخرة الرقبة ، وطعنةٍ أخرى في الأذن . وقد قُطِعت يدها اليسرى وأُخِذ الذهب الذي فيها .

وفي غرفة مجاورة يشاهد المحقق مشهدًا مؤلمًا لطفلتين قتلتا بنفس الطريقة التي قتلت بها الأم .. الأولى عمرها أربع سنوات والأخرى سنتان .

بدأ المحقق بمعاينة المنزل ، ولم يلاحظ أنه سرق من المنزل أيُّ شيء بالرغم من وجود بعض النقود والذهب في الغرفة الرئيسية .

لاحظ المحقق أيضًا أنه لا يوجد أيُ منفذٍ إلى الشقة إلا الباب الخارجي .. كانت النوافذ محاطة بالحديد ، وبمعاينة باب الشقة اتضح أنه لا يوجد عليه أي آثار تكسير أو عنف .

طبعًا ، هذه القرائن جعلت المحقق يرجح أن الجاني شخص قريب ومعروف لدى الضحايا ، لأنه دخل الشقة بالمفتاح ، أو فُتِح له الباب من الداخل .

في البداية توجهت أصابع الاتهام إلى ثلاثة أشخاص: الزوج ، واثنين من إخوانه كانا يترددان على المنزل باستمرار .

كان اتهام الزوج بسبب أمرين: الأول) أن التحريات أثبتت أنه خرج من عمله في وقت الحادث ، الأمر الثاني) كان هناك احتمال أن يكون الزوج قتل الطفلتين بسبب الشك في زوجته.

تم احتجاز المتهمين الثلاثة .. وبعد التحقيقات والتحريات ثبتت براءة الزوج بعد التأكد من مكان وجوده وقت الحادث حيث كان في مهمة متعلقة بعمله .

ثم أطلق سراح الأخ الأول ، بعد أن تم التأكد من خلال التحريات أنه كان على رأس العمل .

بقي الأخ الثاني ، والذي تركزت حوله الشبهة .

تبين أنه شاب ذو سلوك منحرف ويتعاطى الخمور ، وكان عاطلًا عن العمل ، ولم يستطع إثبات مكان وجوده إثناء الحادث .

ومن خلال التحريات اتضح وجود سوء تفاهم قديم بين القتيلة وهذا الشاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت