قوله"عَصَويّ وَرَحَويّ"ضابطه الألف الثالثة أو الرابعة إذا لحقها ياء النسب، فإنك تقلب الألف واوًا، سواء كانت عن واو أو عن ياء، لمجئ الياء المشددة بعدها، وقد مر (1) في باب النسب وباب الإعلال وَجْهُ قلبها واوًا، ووجه عدم قلبها ألفا مع تحريكها وانفتاح ما قبلها.
قوله:"موقن وطُوبَى وبوطر"ضابطه كل ياء ساكنة غير مدغمة مضموم ما قبلها بعدها حرفان أو أكثر، إلا في نحو بِيضَان (2) وحِيكَى وضِيزى (3) ، وقولنا"حرفان أو أكثر"احتراز عن نحو بيض.
قوله"وبقوى"ضابطه كل ياء هي لام لفَعْلى اسمًا، وكذا يقلب الياء واوًا
في نحو عَمَوِيّ قياسًا.
قوله"أمر مَمْضُوٌّ عليه"أصله مَمْضُويٌ، لأنه من مضى يمضي، وكذا نَهُوّ عن المنكر أصله نَهُويٌ، كأنه قلب الياء واوًا ليكون موافقًا لأَمُور، لأنهم يقولون: هو أَمُورٌ بالمعروف ونهو عن المنكر، ولو قلبوا الواو ياء على القياس لكُسِرَت الضمة فصار نَهِيًّا، فلم يطابق أمُورًا، وقالوا: الْفُتُوَّة (4) والندُوَّة (5) والأصل الْفُتُويَة والنُّدُويَة، وشربت مَشُوًَّا ومَشِيًّا، وهو الدواء
(1) قد ذكر المؤلف علة انقلاب الالف في عصار ورحا واوا في عصوى ورحوى في باب النسب (ح 2 ص 38) وذكر وجه عدم قلب الواو في عصوى ورحوى ألفًا مع تحركها وانفتاح ما قبلها في باب النسب (ح 2 ص 38) أيضا، وفى باب الاعلال (ص 158 من هذا الجزء) (2) انظر (ص 158 من هذا الجزء) (3) انظر (ص 85 من هذا الجزء) (4) الفتوة: الشباب وحداثة السن، انظر (ح 2 ص 257، 258) (5) الندوة: مصدر ندى، يقال: نديت ليلتنا ندى وندوة، إذا نزل فيها مطر خفيف قدر ما يبل وجه الارض (*)