عليه، أولًا، فإن كان في أحدهما جعلت الثانية كأنها لم تسبقها ياء، نحو حَيَّا وحيَّيْت وَيُحَيِّي، وَالْمُحَيِّي، وَالْمُحَيَّي.
هو مثل عَزَّى، يعزى، المعزى، الْمُعَزِّي، وإنما لم تحذف الثالثة المكسور ما قبلها في الفعل نَسيًا نحو يُحَيِّي مع استثقال ذلك كما حذفت في مُعَيِّية إبقاء على حركة العين في الفعل، إذ بها تختلف أوزان الفِعْل، ووزن الفعل تجب مراعاته، كما مرّ في تعليل امتناع قلب واو نحو يَدْعُو ياء، ثم أُجرى الجاري على الفعل كالْمُحَيِّي مُجْرَى الفعل في ترك
حذف الياءِ الثالثة نَسْيًا، وإن لم يكن ذلك في الفعل ولا في الجاري عليه فإن جاز قلب الثالثة ألفًا - وذلك إذا كانت المشددة مفتوحة والأخيرة طرفًا - قلبت، كما في إيَّاة على وزن إوَزَّة من أوَيْتُ، والأصل إئْوَيَةٌ، ثم إيوَية، ثم إيية، وإن لم يجز ذلك، وهو لأمرين: أحدهما أن تتوسط الأخيرة مع انفتاح المشددة لمجئ حرف موضوع على اللزوم في كل موضع، كالألف والنون التي لغير المثنى، فإذا كان كذا قلبت الثالثة واوًا كما تقول إذا بنيت على فَيْعَلاَن من حَيِي: حَيَّوَان، لأنه أثقل من حَيَوَان مخففًا، وعند سيبويه حَيَّيَان كما مر، وثانيهما أن تنضم المشددة أو تنكسر، فإذا كان كذا كُسِرَت المضمومة وحذفت الثالثة نسيًا، لاستثقال الياءات في الطرف مع انكسار المشددة منها نحو مُعَيَّة، والأصل مُعَيِّية، ونحو حَنَيٍّ على وزن كَنَهْبُل (1) من حَيِيَ، والأصل حَنَيُّيٌ ثم حَنَيِّيٌ، وكذا تحذف الأخيرة نَسْيًا وإن جاء بعدها حرف لازم، كما تقول في تصغير أشْوَيَان: على وزن أنْبَجَانٍ (2) من الشتى أشيويان، ثم أشييان، ثم أُشَيَّان، وخالف أبو عمرو فيما وازن الفعل، وأوله زيادة كزيادته، فلم يحذف
(1) الكنهبل: شجر من أشجار البادية، انظر (ح 2 ص 359) (2) يقال: عجين أنبجان - بفتح الباء - إذا كان منتفخا، ولا نظير له في هذا الوزن إلا يوم أرونان، وهو الشديد.
انظر (ح 2 ص 397) (*)