فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1542

فيها كثير وإن لم يعارضه رُجِّحَ بأغلبهما كما في حَوْمَان فإن فَعْلاَن أكثَرُ من فَوْعَالٍ كَتَوْرَابٍ (1) فإن فقدت شبهة الاشتقاق فيهما فإن كان أحدهما أغلب الوزنين رجح به كميم إمَّعَةٍ فان فعلة كدنبة وقنية (2) أكثرُ من إفْعَلَة كإوَزَّة وإن تساويا في القلة احتملهما كأسْطُوَانَة (3)

وإن خرجت عن الأوزانِ بتقدير زيادة كل واحد منهما ولا يكون إذن في الكلمة إظهار شاذ بأحد التقديرين لأنه إنما يكون ذلك في الأغلب إذا كان شاذًا بأحدهما قياسيًا بالآخر لكونه ملحقًا بوزن ثابت وفَرْضُنَا أنه خارج عن الأوزان على كل تقدير بلى قد جاءنا الإظهار شاذًا في كليهما في بعض ذلك: رَوى الرواة يأجِجَ - بكسر الجيم - فيكون الإظهار في فَعْلِل شاذًا أيضًا كما هو شاذ في يَفْعِلَ إذ لم يجئْ مثل جَعْفِرٍ - بكسر الفاء - حتى يكون يأجِجُ ملحقًا به.

وقال سيبويه: نحو قعدد ودخلل - بفتح لا مهما الأولى - ملحق بجُنْدَب وإن كان جُنْدَب عنده فُنْعلًا، لأنه جعل النون كالاصل كما يجئ في المضاعف لقلة زيادته بين الفاء والعين.

فإذا خرجت الكلمة عن الأوزان بتقدير زيادة كل واحد من الغوالب - ولم يكن في الكلمة إظهار شاذ - نظر: فإن ثبتت في أحدهما شبهة الاشتقاق دون الآخر رجح بها كتَئِفَّانَ لأن الأَفَفَ (4) مستعمل دون تَأفٍ وإن

(1) التوراب والتيراب والتورب والتيرب: التراب (2) الدنبة والدنابة والدنب: القصير والقنبة: واحدة القنب وهو العبد الآبق وضرب من الكتان (3) الاسطوانة: السارية وقوائم الدابة وهو فارسي معرب استون (4) الافف: القلة ومثله الاف - بضم الهمزة والاف ايضا: الوسخ الذى حول الظفر وقيل: هو وسخ الاذن (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت