فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1542

قصد ترك ذلك وبيان الغوالب سواء عرف زيادتها بمجرد الغلبة أو بها وبشئ آخر من الاشتقاق وعدم النظير فصحيح قوله (وفي نحو رَغَبُوت) يعني إذا كانت التاء في آخر الكلمة بعد الواو الزائدة وقبلهما ثلاثة أصول فصاعدًا وسيبويه لم يجعل ذلك من الغوالب فلهذا

قال في سُبْرُوت (1) فُعْلُول بل جعل الزيادة في مثله إنما تعرف بالاشتقاق كما في جَبَرُوت ومَلَكوت لأنهما من الجبر والملك وكذا الرغبوت والرحموت والرهبوت وكذا لم يجعل سيبويه التاء في الآخر بعد الياء - إذا كان قبلها ثلاثة أصول كعِفْرِيت (2) - من الغوالب فعفريت عنده عرف زيادة تائه باشتقاقه من العِفْر - بكسر العين - وهو الخبيث الداهي فهو كما عرفت زيادة التاء في التّحْلِئ (3) باشتقاقه من حَلأَتُ وفى التتفل (4) بالخروج من الأوزان وأما تاء التأنيث فحرف مَعْنًى لا حرف مبنى قوله (والسين اطردت) أي: في باب استفعل كاستكره واستحجر قوله (وشذت في أسْطَاعَ) اعلم أنه قد جاء في كلامهم أسْطَاع - بفتح الهمزة وقطعها - واختلفوا في توجيهه: فقال سيبويه: هو من باب الإفعال وأصله أطْوَعَ كأقوم أعلت الواو وقلبت ألفًا بعد نقل حركتها إلى ما قبلها ثم جعل السين عوضًا من تحرك العين الذي فاته كما جُعل الهاء في أهْرَاق - بسكون الهاء - عواضا من مثل ذلك كما يجئ ولا شك أن تحرك العين فات بسبب تحرك الفاء بحركته ومع هذا كله فإن التعويض بالسين والهاء شاذان فمضارع

(1) انظر (ص 345 من هذا الجزء) (2) انظر (ح 1 ص 15، 256) (3) التحلئ: القشر على وجه الاديم مما يلى الشعر يقال: حلأ الجلد يجلؤه حلا إذا قشره (4) انظر (ص 357 من هذا الجزء) (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت