فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1542

اجتماع ياءين بعد مثلين لو قيل: عَيْعَيت وأما في نحو صِيصيَة فاحتمل فيه ذلك لكونه اسمًا وهو أخف من الفعل كما يجئ في باب الإعلال وانما جاز مجئ الواوين بعد المثلين في قَوْقَيْتُ وَضَوْضَيْت لوجوب قلب الثانية ياء كما في اغزيت وإنما قالوا في دَهْدَهْت الحجر: دَهْديته تشبيهًا للهاء لرخاوتها بالياء وأما نحو صَلْصَلْت وَزَلْزَلْت فجاز ذلك لأن الثاني حرف صحيح وهم لاجتماع حروف العلة المتماثلة أكره وإن كانت أخف من الحروف الصحيحة.

وقال بعضهم: الألفان في حاحى وعاعى وها هي (1) أصلان وليسا بمنقلبين لا عن واو ولا عن ياء لأن الأصل في جميعها الصوت الذي لا أصل لألفاته قلبت الألف الثانية ياء بعد اتصال ضمير الفاعل المتحرك كما قلبت في حبليان وذلك للقياس على سائر الألفات المنقلبة الرابعة في نحو أغْزَيْت واستغزيت وألف الإلحاق

نحو سَلْقَيْت (2) لأن ضمير الفاعل أعني النون والتاء لا يلي الألف في الماضي في نحو رَمَيْتُ وَدَعَوْتُ لأن بقاءها ألفًا دليل على كونها في تقدير الحركة إذ الواو والياء قلبتا ألفين لتحركهما وانفتاح ما قبلهما وما قبل الضمائر في الماضي يلزم سكونها فردت ألفًا أغزيت واستغزيت إلى الأصل أعني الواو ثم قلبت الواو ياء لاستثقالها رابعة فصاعدًا مفتوحًا ما قبلها كما يجئ في باب الإعلال وقد جاء في بعض اللغات نحو أعْطَاتُه وأرْضَاتُه بالألف في معنى أعطيته وأرضيته ومنه قراءة الحسن (وَلا أدْرأتكُمْ به(3 ) )

(1) قال في اللسان: (وهاء زجر للابل ودعاء لها وهو مبنى عل الكسر إذا مددت وقد يقصر وتقول: ها هيت بالابل إذا دعوتها) اه (2) انظر (ح 1 ص 55، 68) (3) هذه قطعة من آية كريمة من سورة يونس ونصها الكريم (قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا ادراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله افلا =(*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت