فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1542

الزيادة لأنها ليست من الغوالب في مواضعها المذكورة على ما يجئ ولا بعدم النظير لأن تقدير أصالة الحروف المذكورة لا يوجب ارتكاب وزن نادر فلما ثبت الاشتقاق المحقق لم ينظر إلى غلبة الزيادة وعدم النظير وحكمنا بالاشتقاق قال:(وكَانَ ألَنْدَدٌ أفَنْعَلًا ومعد فعلا لمجئ تَمَعْدَدَ وَلَمْ يُعْتَدَّ

بِتَمَسْكَنَ وَتَمَدْرَعَ وَتَمَنْدَلَ لِوُضُوحِ شُذُوذِهِ وَمَرَاجِلُ فَعَالِلَ لِقَوْلِهِمْ: ثَوْبٌ مُمَرْجَلٌ وضَهْيأٌ فَعْلأً لمجئ ضهياء وفينان فيعالا لمجئ فنن وجرائض فعائلا لمجئ جرواض ومعزى فعلى لِقَوْلِهِمْ مَعْز وَسَنْبَتَةٌ فَعْلَتَةَ لِقَوْلِهِمْ سَنْبٌ وَبُلَهْنِيَة فُعَلْنِيَة مِنْ قَوْلِهِمْ عَيْشٌ أَبْلَهُ وَالْعِرَضْنَةُ فِعَلْنَةَ لأَنَّهُ من الاعتراض واول افعل لمجئ الأَوْلَى وَالأُوَلِ والصَّحِيحُ أنَّهُ مِنْ وول لا من وأل ولا من أول وإنْقَحْلٌ إنْفَعْلًا لأَنَّهُ مِنْ قَحِلَ: أيْ يَبِسَ وأفْعُوَانُ أُفْعُلاَنًا لمجئ أفْعًى وَإضْحِيَانٌ إفْعِلاَن مِنَ الضُّحَى وَخَنْفَقِيقٌ فَنْعَلِيلًا مِنْ خَفَقَ وَعَفَرْنًى فَعَلْنًى مِنَ الْعَفَرِ)أقول: إنما كان الندد افنعلا لأن ألَنْدَدا ويَلَنْدَدا بمعنى الألدّ وهن مشتقات من اللدَدِ وهو شدة الخصومة ولولا ذلك لقلنا: إن فيه ثلاثة أحرف غالبة زيادتها في مواضعها: الهمزة في الأول مع ثلاثة أصول والنون الثالثة الساكنة والتضعيف فلنا أن نحكم بزيادة اثنين منها: إما الهمزة والنون فهو من لدد وإما النون وأحد الدالين فهو من ألد وإما الهمزة وإحدى الدالين فهو من لند لكنا اخترنا الوجه الأول لما ذكرنا من الاشتقاق الواضح قوله (مَعَدٌّ فَعَلاًّ) هذا مذهب سيبويه واستدل بقول عمر رضي الله تعالى عنه: اخْشَوْشِنُوا وَتَمَعْدَدُوا: أي تشهوا بمعد وهو معد بن عدنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت