فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 1542

أقول: قوله (ونحو الإعطاء والرِّمَاء) يعني كل مصدر لأفعل وفاعل ناقص غير مُصَدَّر بميم زائدة احترازًا عن نحو المُعْطَى والْمُرَامَى وكل مصدر لافتعل وانفعل واستفعل وافعلَّ وافعالَّ ناقص فهو ممدود كالإعطاء والرماء والاشتراء والانجلاء والاستلقاء والارْعِوَاء والاحْوِيواء وكذا كل مصدر معتل اللام لفعلل على غير فَعْلَلَة نحو: قوقي قِيقَاء وكل مصدر لافعنلى كاحْبَنْطَى وكذا كل صوت معتل اللام مضموم الفاء احترازًا عن نحو الدَّوِيّ وقد ذكرنا في المصادر أن الأصوات على فُعَال أو فَعيل وكذا كل مفرد لأفْعِلة معتل اللام مفتوح الفاء والعين احترازًا عن نحو نَدِيّ وأندية وشذ رَحىً وأرْحِية وقفا المقصور وأقفية وأما قفاء بالمد وأقفية فقياس وشذ أيضًا نَدًى وأندية قال: 117 - فِي لَيْلَةٍ من جمادى ذات أندية لا يُبْصِرُ الْكَلْبُ مِنْ ظَلْمَائِهَا الطُّنُبَا (1)

(1) هذا بيت من بحر البسيط من قصيدة لِمُرَّة بن مِحْكَان وهو من شعراء الحماسة وقد اختار أبو تمام منها ابياتا في باب الاضياف والمديح وقبل البيت الشاهد قوله: يَا رَبَّةَ الْبَيْتِ قُوْمِي غَيْرَ صَاغِرَةٍ * ضُمِّي إلَيْكِ رحَالَ الْقَوْمِ والقربا وبعده بيت الشاهد وبعده قوله لاَ يَنْبَحُ الْكَلْبُ فِيهَا غَيْرَ واحِدَةٍ * حَتَّى يلف على خرطمه الذنبا ربة البيت: المراد منها امرأته وقوله (غير صاغرة) اراد غير مستهان بك

وذلك لان اكرام الضيف عنده من اقدس الواجبات والرحال: جمع رحل يريد به متاع الضيفان.

والقرب: جمع قراب مثل كتاب وكتب وهو جفن السيف وانما امرها ان تضم إليها قرب سيوفهم لانهم إذا نزلوا عنده امنوا ان يصيبهم مكروه وقوله (في ليلة من جمادى) اراد في ليلة من ليالي الشتاء وذلك لان الشتاء عندهم زمان الجدب والحاجة والاندية: جمع ندى والندى: البلل.

وقيل ما سقط آخر الليل والطنب: الحبل الذى تشد به الخيمة.

والاستشهاد بالبيت في قوله (اندية) = (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت