فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 1542

فيحئ العكس ضمنًا"لكان أصرح فيما قصد من بناء قوله"ومن ثم كان غير المتعدي"إلخ عليه."

قوله"صريحًا"أي: أن أحد الأمرين صريحًا مشارِك والآخر مشارك، فيكون الاولى فاعلًا صريحًا والثاني مفعولًا صريحًا،"ويجئ العكس ضمنًا"أي: يكون المنصوب مشاركًا - بكسر الراء - والمرفوع مشارَكًَا ضِمْنًا، لأن من شاركته فقد شاركك، فيكون الثاني فاعلًا والأول مفعولًا من حيث الضِّمْنُ والمعنى قوله"ومن ثم"أي: من جهة تضمن فَاعَلَ معنى المشاركة المتعلقة بعدَ أحد الأمرين بالآخر.

قوله"والمعتدى إلى واحد مغاير للمفاعَل"بفتح العين: أي إلى واحد هو غيرُ المشارَك في هذا الباب - بفتح الراء - أي: إن كان المشارَك ههنا - بفتح الراء - مفعول أصل الفعل كان المتعى إلى واحد في الثلاثي متعديًا إلى واحد ههنا أيضًا، نحو"ضَارَبْت زيدًا"فإن المشارَك في الضرب هو المضروب فمفعول أصل الفعل ومفعول المشاركة شئ واحد، فلم يزد مفعولٌ آخر بالنقل، وإن كان المشارَكُ ههنا غيرَ مفعول أصل الفعل، نحو"نازعت زيدًا الحديث"فإن مفعول أصل الفعل هو الحديث إذ هو المنزوع، والمُشارَكُ زيد، صار الفعل إذن متعديًا إلى مفعولين، وكذا"نازعت زيدًا عمرًا"فاعلم أن المشارك - بفتح الراء - في باب فَاعَل قد يكون هو الذي أُوقِعَ أصل الفعل عليه ك"ضاربت زيدًا"في المتعدي ر و"كارمته"في اللازم، وقد يكون غير ذلك نحو"نازعت زيدًا الحديث"في المتعدي، و"سايرته في البرية"في اللازم، وقد يكون ما زاد من المفعول في باب المفاعلة هو المعامَلَ - بفتح الميم - بأصل الفعل، لا على وجه المشاركة كما في قول علي رضي الله عنه"كاشَفْتُكَ الْغِطَاءاتِ"وقولك: عاودته، وراجعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت