فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 292

ابن حبان في"المجروحين" (3-49) :"النضر بن كثير كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته، حتى إذا سمعها مَنِ الحديثُ صِنَاعَتُه شهد أنها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال". اه.

قلت: وقال أبو حاتم:"فيه نظر"، وقال البخاري:"عنده مناكير"، كذا في"الميزان" (4-262) ، وبهذا يتبين أن حديث النضر بن كثير يزيد القصة وهنًا على وهن ولا يصلح للمتابعات.

الطريق الثاني: أنس بن مالك عن عائشة رضي الله عنها:

من حديث سعيد بن عبد الكريم عن أبي النعمان السعدي، عن أبي رجاء العطادري عن أنس رضي الله عنه عن عائشة رضي الله عنها: أخرجه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (2-558) (ح918) عن أنس بن مالك قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى عائشة، فقلت لها: أسرعي، فإني تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث بحديث ليلة النصف من شعبان، فقالت: يا أنيس، اجلس حتى أحدثك عن ليلة النصف من شعبان، كانت ليلتي، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم حتى دخل معي في اللحاف، قالت: فانتهيت من الليل فلم أجده، فطفت في حجرات نسائه فلم أجده، قالت: قلت: ذهب إلى جاريته مارية القبطية، قالت: فخرجت فمررت في المسجد فوقعت رجلي عليه وهو ساجد وهو يقول: سجد لك خيالي وسوادي وآمن بك فؤادي... الحديث.

التحقيق

قال ابن الجوزي:"وهذا الطريق لا يصح، قال أبو الفتح الأزدي: سعيد بن عبد الكريم متروك".

وأقره الإمام الذهبي في"الميزان" (2-149-3232) ، وأورد هذا الحديث الذي جاءت به القصة من مناكيره.

قلت: بهذا يتبين أن هذا الطريق يزيد القصة أيضًا وهنًا على وهن.

وفي هذا الحديث الواهي جاءت زيادة في هذه القصة الواهية، وفي هذه الزيادة يزعمون أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، وما بال شعر غنم كلب؟ قال:"لم يكن في العرب قبيلة قوم أكثر غنمًا منهم، لا أقول فيهم ستة نفر: مدمن خمر، وعاق لوالديه، ولا مصر على الزنى، ولا مصادم، ولا مصور ولا قتات". اه.

الطريق الثالث

حديث العلاء بن الحارث: أخرج البيهقي في"الشعب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت