ابن عدي: أحاديث سليمان بن أبي كريمة مناكير.
قلت: ضعفه أبو حاتم في"الجرح والتعديل" (4-138) . وأورد له ابن عدي في"الكامل" (3-262) (8-740) حديثين من مناكيره بنفس طريق القصة، ثم قال: ولسليمان بن أبي كريمة غير ما ذكرت وليس بالكثير وعامة أحاديثه مناكير. اه.
وقال العقيلي في"الضعفاء الكبير" (2-138) ترجمة (627) : يحدث بمناكير ولا يتابع على كثير من أحاديثه.
قلت: وأقر ذلك الحافظ ابن حجر في"اللسان" (3-121) (342-3925) .
من هذا التحقيق يتبين أن حديث سليمان بن أبي كريمة يزيد حديث الحجاج بن أرطاة ضعفًا على ضعفه، وفوق ذلك اضطراب المتن كما هو ظاهر من لفظ الحديث، فحديث الحجاج بن أرطاة فيه: أن عائشة رضي الله عنها تبعته إلى البقيع، وحديث سليمان بن أبي كريمة فيه: أنها رأته وهو ساجد وليس فيه ذكر البقيع، ومثل هذا يعد اضطرابًا في المتن.
3-حديث النضر بن كثير عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عروة عن عائشة: أورده الإمام الذهبي في"الميزان" (4-262-9081) من منكرات النضر بن كثير بهذا الطريق عن عائشة قالت: لما كانت ليلة النصف من شعبان انسلَّ النبي صلى الله عليه وسلم من مرْطِي فخشيت أن يكون أتى بعض نسائه، فقمت ألتمسه فيقع قدمي على قدمه وهو ساجد... الحديث.
قلت: والحديث أخرجه البيهقي في"فضائل الأوقات" (ح26) من هذا الطريق بلفظ حديث سليمان بن أبي كريمة، وزاد فيه: هل تدرين ما في هذه الليلة؟ قالت: ما فيها يا رسول الله؟ فقال:"فيها يكتب كل مولود من بني آدم في هذه السنة، وفيها أن يكتب كل هالك من بني آدم في هذه السنة، وفيها ترفع أعمالهم، وفيها تنزل أرزاقهم"، فقالت: يا رسول الله، ما أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله؟ فقال:"ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله". قلت: ولا أنت يا رسول الله؟ فوضع يده على هامته، فقال:"ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة"يكررها ثلاثًا.
التحقيق
قلت: حديث النضر بن كثير الذي جاءت به القصة حديث لا يصح. قال