فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 62

(فإنه أخرج الحديث في صحيحه، قال البوصيري في"مصباح الزجاجة"(1/98) : رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق: فضيل ابن مرزوق، فهو صحيح عنده.

قلت: فمقتضى تصحيح الحديث توثيق رجاله ومنهم عطية العوفي).

قلت: قد يخرج ابن خزيمة أحاديث بعض الضعفاء، ولكن ليس على سبيل الاعتداد والحجة، بل على سبيل الاستئناس، ويشير على أن في القلب من حديث فلان شيء، يعني أنه لا يخرجه احتجاجًا، وقد تكرر صنيعه هذا في مواطن كثيرةز

ومنها حديث عطية العوفي.

فقد ذكره المنذري - رحمه الله - في الرواة المختلف فيهم في آخر كتابه:"الترغيب والترهيب" (4/575) ، وقثال:

"وأخرج حديثه ابن خزيمة في"صحيحه"، وقال: في القلب من عطية شيء؟."

فدل هذا على أن عطية ليس بثقة عند ابن خزيمة كما زعم المؤلف.

6-الإمام الترمذي:

قال المؤلف (ص:211) :

(ومنهم الإمام أبو عيسى الترمذي، فإنه حسَّن له عدة أحاديث انفرد بها فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي - كما في الحديث الذي نحن بصدد الكلام عليه - انظرها في طتحفة الأشراف". ومقتضى ذلك التحسين أن يكون صدوقًا عند الترمذي، كما صرح بذلك الحافظ في"تعجيل المنفعة"ص:153) ."

قلت: قد تقدَّم الجواب عن ذلك، وأزيده إيضاحًا، فأقول:

لايقتضي تحسين الترمذي لأحاديث العوفي أن يكون صدوقًا عندهن لأن إطلاق الترمذي الحسن لا يقتضي الاحتجاج به عنده كما اشار الحافظ ابن حجر في"النكت"في مبحث الحسن.

إلا أن المؤلف تناقض فقال:

(وعليه: فعطية صدوق عند الترمذي، وهو شرط الحسن لذاته) .

قلت: الحسن عند الترمذي معروف بشروط وضعها هو نفسه، وصرح بها في"العلل الصغيرط (الجامع: 5/758) ، فقال:"

"وما ذكرنا في هذا الكتاب حديث حسن، فإنما أردنا به حُسن إسناده عندنا: كل حديث يُروى لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب، ولا يكون الحديث شاذًا ، ويروى من غير وجه نحو ذاك، فهو عندنا حديث حسن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت